353

بين العقيدة والقيادة

الناشر

دار القلم - دمشق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

الدار الشامية - بيروت

إنَّ كل الحسابات العسكرية تجعل النصر إلى جانب التتار بدون أدنى شك.
أولًا: كان لقادة التتار تجارب طويلة في الحروب، ولم تكن لقطز وقادته مثل تجارب قادة التتار ولا ما يقاربها.
والقائد المجرِّب أفضل من القائد غير المجرِّب قطعًا.
ثانيًا: كانت معنويات التتار قادةً وجنودًا عالية جدًا، لأنهم تقدَّموا من نصر إلى نصر، ولم تُهزم لهم راية من قبل أبدًا.
وكانت معنويات قادة قطز وجنوده منهارة، وقد خرج أكثر القادة كُرهًا.
وقد استغلَّ التتار حرب الأعصاب، فكانوا ينتصرون بالرعب، مما يؤثر في معنويات أعدائهم.
والجيش الذي يتحلَّى بالمعنويات العالية، ينتصر على الجيش الذي تكون معنوياته منهارة.
ثالثًا: كانت كفاية جيش التتار متفوقة فواقًا كاسحًا على كفاية جيش قطز، لأن جيش التتار خاض معارك كثيرة، لذلك كانت تجربته العملية على فنون القتال باهرة إلى أبعد الحدود.
أما جيش قطز؛ فقليل التجربة العملية، قليل التدريب.
والجيش الذي يتحلَّى بالكفاية - خاصة في ميدان التدريب العملي ينتصر على الجيش الذي لا كفاية عملية لديه.

1 / 371