یتیمہ الدهر فی محاسن اھل العصر

الثعالبی d. 429 AH
34

یتیمہ الدهر فی محاسن اھل العصر

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

تحقیق کنندہ

د. مفيد محمد قميحة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت/لبنان

الْبَاب الثَّالِث ٢ - فِي ذكر أبي فراس الْحَارِث بن سعيد بن حمدَان وأخباره وغرر أخباره وأشعاره هُوَ ابْن عَم سيف الدولة الْمُقدم ذكره وَابْن عَم نَاصِر الدولة كَانَ فَرد دهره وشمس عصره أدبا وفضلا وكرما ونبلا ومجدا وبلاغة وبراعة وفروسية وشجاعة وشعره مَشْهُور سَائِر بَين الْحسن والجودة والسهولة والجزالة والعذوبة والفخامة والحلاوة والمتانة وَمَعَهُ رواء الطَّبْع وسمة الظّرْف وَعزة الْملك وَلم تَجْتَمِع هَذِه الْخلال قبله إِلَّا فِي شعر عبد الله بن المعتز وَأَبُو فراس يعد أشعر مِنْهُ عِنْد أهل الصَّنْعَة ونقدة الْكَلَام وَكَانَ الصاحب يَقُول بُدِئَ الشّعْر بِملك وَختم بِملك يَعْنِي امْرأ الْقَيْس وَأَبا فراس وَكَانَ المتنبي يشْهد لَهُ بالتقدم والتبريز ويتحامى جَانِبه فَلَا ينبري لمباراته وَلَا يجترئ على مجاراته وَإِنَّمَا لم يمدحه ومدح من دونه من آل حمدَان تهيبا لَهُ وإجلالا لَا إغفالا وإخلالا وَكَانَ سيف الدولة يعجب جدا بمحاسن أبي فراس ويميزه بالإكرام عَن سَائِر قومه ويصطنعه لنَفسِهِ ويصطحبه فِي غَزَوَاته ويستخلفه على أَعماله وَأَبُو فراس ينثر الدّرّ الثمين فِي مكاتباته إِيَّاه ويوفيه حق سؤدده وَيجمع بَين أدبي السَّيْف والقلم فِي خدمته

1 / 57