131

اجابتُ السّائل شرح بغية الامل

إجابة السائل شرح بغية الآمل (أصول فقه)

ایڈیٹر

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف

اصول فقہ
الله مَعَ الْجَمَاعَة لَا يجمع الله أمتِي على ضَلَالَة أبدا فاتبعوا السوَاد الْأَعْظَم يَد الله على الْجَمَاعَة من شَذَّ شَذَّ فِي النَّار يَد الله مَعَ الْجَمَاعَة والشيطان مَعَ من خَالف الْجَمَاعَة يرْكض من خَالف الْجَمَاعَة شبْرًا دخل النَّار وَلَا تزَال طَائِفَة من أمتِي على الْحق ظَاهِرين على من ناوأهم حَتَّى يُقَاتل آخِرهم الدَّجَّال وَغير ذَلِك من الْأَحَادِيث مِمَّا يُؤَدِّي معنى مَا ذكرنَا وَقد أُجِيب على الِاسْتِدْلَال بهَا على حجية الْإِجْمَاع الْمُدعى بِعَدَمِ تَمام تطبيقها على الْمُدعى وَذَلِكَ أَن حَدِيث لَا تَجْتَمِع أمتِي وَمَا فِي مَعْنَاهُ إِنَّمَا يدل على نفي اجْتِمَاع الْأمة على ضَلَالَة وَلَا يلْزم مِنْهُ وُقُوع الْإِجْمَاع وثبوته أَيْضا فالوعيد بِأَن من فَارق الْجَمَاعَة فَهُوَ فِي النَّار إِنَّمَا يدل على مُخَالفَة الْإِجْمَاع الْقطعِي وَقد عرفت أَن الْقطعِي لَيْسَ إِلَّا مَا كَانَ فِي ضَرُورِيّ من الدّين والوعيد مُبْتَدأ بِدُخُول النَّار لترك خَبره الضَّرُورِيّ من الدّين وَلَئِن سلم ان فِي الْإِجْمَاع مَا هُوَ قَطْعِيّ فالاستدلال بِأَحَادِيث الْإِجْمَاع أَعم من ظنى وقطعي وَأَيْضًا فالوعيد بِدُخُول النَّار دَلِيل على أَن المُرَاد من فَارق الْجَمَاعَة جمَاعَة أهل الْإِسْلَام وَالْحَاصِل أَن من أنصف عرف أَن الْأَحَادِيث لَا تتمّ دَلِيلا على هَذَا الْمُدعى بِخُصُوصِهِ وَكَيف تحمل على أَمر يعز تَحْقِيقه أَو يتَعَذَّر وَإِنَّمَا مَعْنَاهَا وَالله أعلم بشرى هَذِه الْأمة إِنَّهَا لَا تفارق الْحق وَلَا ترتد على أدبارها وَإِنَّهَا لَا تزَال طَائِفَة مِنْهُم على الْإِسْلَام

1 / 147