جمهور الأصحاب)، واختار الموفق وجماعة أنه يعمل بالقرعة بينهن، إذ القرعة حينئذ بمنزلة الْمُخْبِر والشاهد.
وأما اللحوم؛ فاستدل بالدليل العقلي السابق عند القائلين بأن الأصل المنع في الأشياء، ولكن الذي عليه الأكثر والجمهور هو أن الأصل في اللحوم: الحل حتى يجيء المنع.
واستدلوا على ذلك بالأدلة السابقة، إذ إن جنس ذوات اللحوم: من الأعيان الموجودة على الأرض، فهي داخلة في الإباحة، ويدل عليه قوله سبحانه: (وقد فصَّل لكم ما حَرَّم عليكم)، وفصَّل بمعنى بَيَّن، قاله شيخ الإسلام، وهذا فيه دلالة على أن الأصل الحل حتى يجيء المنع، إذ إن الله ذكر المحرمات وأبقى غيرها على الحل، وبهذا جزم شيخ الإسلام في: "مجموع الفتاوي"، وانتصر له الشوكاني في: "إرشاد الفحول"، فإن كان المقصود عدم حلِّ اللحوم إلا بعد ذكاتها بطريقة شرعية -على ما هو مفصَّل في كتب الفروع- كان ذلك كذلك، وعليه الأكثر، وظاهر عبارة الموفق في "المغني": اتفاق الأئمة عليه، وهو مقصود شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في محالَّ من كتبه. وأدلة ذلك كثيرة من الكتاب والسنة والأثر.
وأما النفس والمال للمعصوم؛ فالأصل فيها حديث ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه
1 / 73
القاعدة الرابعة: الواجبات منوطة بالاقتدار
القاعدة الثامنة: الأصل في الأعيان الطهارة
القاعدة العاشرة: الأصل في المعاملات الحل
القاعدة التاسعة عشر: "أل" الاستغراقية تفيد العموم
القاعدة العشرون: النكرة في سياق النفي والنهي تفيد العموم
القاعدة الواحدة والعشرون: "من" و"ما" تفيدان العموم
القاعدة الثانية والعشرون: الاسم المفرد إذا أضيف تفيد العموم
القاعدة السابعة والعشرون: الأصل في الشروط: اللزوم
القاعدة التاسعة والعشرون: تستعمل القرعة عند التزاحم ولا مميز لأحدهما
القاعدة الثلاثون: إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد يجوز إدخال إحداهما في الأخرى
القاعدة الحادية والثلاثون: المشغول لا يشغل
القاعدة الثالثة والثلاثون: الوازع الطبعي كالوازع الشرعي