464

تحفہ الاسماع والابصار

تحفة الأسماع والأبصار

وابق لنا المولى الإمام وكن له .... ظهيرا معينا دافعا كل نايب

وبلغه ما يرجوه في كل طاعة .... وأنزله في عدن أجل المراتب

وصل على طه صفيك أحمد .... محمد المختار من آل غالب

وصل على أبنائه وصحابه .... وأجزل لهم يا رب أسنى المواهب

هذا السؤال كثير وروده في غالب الأزمنة على الأئمة، وسبب ذلك أولا: المبادرة إلى الظن المنهي عنه والسبب الثاني: انتفاء العصمة في الولاة وعدم وجود المرضي بكل حال.

[167/أ]ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

وقد أجاب مولانا، أيده الله، بقوله: ليس علينا أن نتحرى إلا من رأيناه في ظننا ورأينا أنه أقوم وأصلح، كما أن النبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) أمر أسامة مع كراهة كثير من أصحابه لذلك، وكما أمر خالد بن الوليد، وحاله ما عرف، وبعد تلك الأفاعيل التي أمر النبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) عليا فوداها وارثيها، ثم لم يمنعه ذلك تأميره مرة أخرى، ولا منع بعده الخلفاء من تأميره، وكما أمر النبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل على المسلمين وفيهم أبو بكر وعمر وغيرهما من أكابر الصحابة على أن أحدا من الولاة لو أفتات علينا بشيء من غير أمرنا لم يكن ذلك قادحا علينا، فقد افتات خالد كما ذكرناه عن النبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) وبعض عمال علي (عليه السلام) ولم يزل مثل ذلك يجري من العمال والولاة في جميع العصور فإن العصمة لا تشترط إلا في الأنبياء صلوات الله عليهم انتهى.

صفحہ 677