439

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

اصناف
General History
علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

قال وقد افترقنا على أمر صحيح في هذه المجالس؛ وقد اتفقنا على إمامته بلا كراهية ولا تقية من الجميع.

قال وهذا يقتضي جواز الدخول وتنفيذ الأحكام مع الأخذ والعطا، وجميع أمور المسلمين بعد التحديد منه، وقبله فيه اختلاف لمن جاز له الدخول قبل. وكتب هذا سالم بن عبدالله من إملاء الشيخ سعيد بن بشير الصبحي.

ثم إن الإمام سلطان قام واستقام وجاهد الأعداء في البر والبحر وحارب العجم في مواضع شتى وأخرجهم من بلدانهم ودمرهم في أوطانهم؛ وأخذ البحرين والقسم ولاك وهرمز وبنى حصن الحزم بالجص والحجر، وانتقل من الرستاق إليه؛ وأنفق في بنائه مما ورثه من المال من أبيه؛ واقترض كثيرا من أموال المساجد والوقوفات ألوفا ولكوكا، ووجدت أن جملة ما اقترض من أموال الأوقاف خمسمائة فراسلة فضة؛ ودانت له الأمور؛ وسالمته الممالك وأطاعته الرعية، ولم تتحرك عليه حركة من عمان ولا غيرها، وعمر البلاد، وذكر الحبسي في قصيدة من قصائده وقائعه بالعجم؛ وفتح البحرين ورثا من قتل فيها من أمراء الأجناد؛ وهي هذه:

ألا فانظروا كيف الأعاجم صاروا= ... ... عدوا شجرات ما لهن قرار

طغوا وبغوا في الأرض حتى أصابهم= ... عقاب أليم مهلك وتبار

فحلت بهم من ممالك الأمر نقمة= ... وسوء عذاب دائم ودمار

وقد ضربت أعناقهم بمناصل ... =كما خربت دور لهم وديار

فصاروا بها رغم الأنوف كأنهم= ... سماجح وحش عاقهن عشار

وقد شربوا كأسا من الحتف والردى= ... فخروا على الأذقان وهي بدار

وجروا على أذقانهم بعدما جروا= ... بخيل وقد جروا الذيول وجاروا

وقد حملتهم بعدما عاينوا الضبا= ... مطايا المنايا للبوار فباروا

ليعلم ملك العجم أن جيوشه ... =إلى الموت قد يسرى بهم ويساروا

فدوخهم بالمشرفية فيلق= ... عظيم لديه المعظمات صغار

وقد أيموا من بعد ذلك نسوة= ... عراهن مع سوء الحياة صغار

تباكى عليهن بالنهار وبالدجى ... =وأدمعها عند البكاء غزار

صفحہ 100