الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد؛ فلا يخفي أن أعظم العلوم وأشرفها علم التوحيد وأصول الدين؛ لأن ذلك هو الذي خلق الله الثقلين لأجله، وأنزل الكتب، وأرسل الرسل، وخلق الجنة والنار من أجله، فمن تعلَّم ذلك وعمل به؛ فهو التقيُّ السعيد، ومن أهمله وأعرض عنه؛ فهو الشقيُّ العنيد.
وقد امتن الله علينا بدعوة شيخ الإسلام وعلم الأعلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب؛ فأنقذنا بسببه من ظلمات الشرك والارتياب إلى نور التوحيد والصواب١؛ فرحمه الله وأجزل له الأجر والثواب، وأدخله الجنة بغير حساب ولا عذاب، آمين.
وقد جمع الشيخ الفاضل، شيخنا عبد الله بن إبراهيم القرعاوي، في هذا العلم العظيم كتابًا مختصرًا مفيدًا، انتقاه من كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وأحفاده رحمهم الله تعالى، ولما كثر حفظ الطلاب له ودراسته في داخل
١ فهذه النعمة الكبرى نحن عنها وعن شكرها ومعرفة قدرها غافلون.
1 / 9
تقديم
المقدمة
الكلام على البسملة
الكلام على الصول الثلاثة ووجوبها
الكلام على أصل الدين وبيان الأمر الأول
الكلام على الأمر الثاني
شروط لا إله إلا الله
الكلم على الشرط الأول: العلم بمعناها نفيا وإثباتا
الكلام على الشرط الثاني: اليقين: وهو كمال العلم بها المنافي للشك والريب
الكلام على الشرط الثالث: الإخلاص المنافي للشرك
الكلام على الشرط الرابع: الصدق المنافي للكذب المانع من النفاق
الكلام على الشرط الخامس: المحبة لهذه الكلمة ولما دلت عليه والسرور بذلك