وقوله تعالى: {حتى يبلغ أشده} قيل: الأشد :أن يدرك بسبب من أسباب الإدراك، ويكون عاقلا فبذلك يخرج عن اسم اليتيم.
وقوله تعالى: {وأوفوا بالعهد} قيل: أراد بالعهد الوصية على الأيتام وغيرهم، عن أبي علي.
وقيل: كل ما أوجبه الله تعالى فهو عهد.
وقيل: الأيمان والنذور، وقيل: العهود بين الناس.
وقوله تعالى: {إن العهد كان مسئولا}
قيل: المراد مسئولا عنه للجزاء فيم نقص، فحذف لأنه مفهوم.
وقيل: إن المراد صاحب العهد. وقيل: يسأل العهد لم نقضت كما تسأل الموءودة بأي ذنب قتلت، وفي هذا تبكيت للناقض.
وقوله تعالى: {وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم}
هذا أمر بإيفاء الحق الواجب مما يكال أو يوزن بأن يؤديه من هو عليه على الكمال، وهذا مواضع الاحتياط، وقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه شرى سراويل فلما نقد الثمن قال للوزان: ((زن وأرجح)).
وروي أنه -عليه السلام- ما قضى أحدا إلا وزاده،
وإن كان الاحتياط حسنا في تيقن الوفاء الذي أوجبه الله تعالى كان الاحتياط أولى في وجوب الرد، فلا يتغافل مع الشك في رضاء صاحب الحق ببقائه، وقد رأيت من الفضلاء العلماء العاملين من يخرج على نفسه في سرعة قضاء ما يستقرض خشية أن يكون المقرض لا يرضى إلا بالقضاء، والمراد بالإيفاء الكيل والوزن على التمام.
وقوله:{بالقسطاس} قيل: هو الميزان صغر أو كبر عن الزجاج.
وقيل: القبان: عن الحسن.
وقيل: القسطاس العدل بالرومية عن مجاهد، وحمل على إتفاق اللغتين، أو أن العرب أخذته فعربته؛ لأن القرآن عربي.
وقوله تعالى:{ذلك خير وأحسن تأويلا} أي ذلك الوفاء خير لكم في الدنيا والدين، وأحسن عاقبة.
وقوله تعالى:{ولا تقف ما ليس لك به علم } قيل: لا تقول سمعت ما لم تسمع، ولا أبصرت ما لم تبصر، ولا علمت ما لم تعلم، عن ابن عباس، وقتادة.
صفحہ 160