تاویلات
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
{ ولا تطع الكافرين والمنافقين } [الأحزاب: 48] بتخلق خلق من أخلاقهم ولا توافق من أعرضنا عنه، وأغفلنا قلبه عن ذكرنا وأضللناه من أهل الكفر والنفاق وأهل البدع والشقاق وفيه إشارة إلى أرباب الطلب بالصدق وأن لا تطيعوا المنكرين الغافلين عن هذا الحديث فيما يدعونهم إلى ما يلائم هوى نفوسهم ويقطعون به الطريق عليهم ويزعمون أنهم ناصحوهم ومشفقون عليهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا { ودع أذاهم } [الأحزاب: 48] بالبحث والمناظرة على إبطال إنكارهم.
{ وتوكل على الله } [الأحزاب: 48] في طلب الحق وترك ما سواه، { وكفى بالله } [الأحزاب: 48] عن الدارين { وكيلا } [الأحزاب: 48] لك في الاكتفاء بما يحتاج إليه.
ثم أخبر عن نكاح المؤمنين وسراحهم بقوله تعالى: { يأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن } [الأحزاب: 49] يشير إلى كرم الأخلاق يعني: إذا نكحتم المؤمنات ومالت قلوبهن إليكم ثم آثرتم الفراق قبل الوصال فكسرتم قلوبهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن ليكون لهن عليكم تذكرة في أيام الفرقة وأوائلها إلى أن تتوطن نفوسهن على الفرقة { وسرحوهن سراحا جميلا } بألا تذكروهن بعد الفراق إلا بخير ولا تستردوا منهن شيئا تفضلتم به عليهن، فلا تجمعوا عليهن الفراق بالحال والإضرار من جهة المال.
[33.50-51]
وبقوله: { يأيها النبي إنآ أحللنا لك } [الأحزاب: 50] تمام الآيات إلى قوله: { وكان الله عليما حليما } [الأحزاب: 51] يشير إلى أن إعزاز النبي صلى الله عليه وسلم وإجلاله وإظهار كمال قوته بالتوسعة في باب النكاح بكم شاء وبمن شاء وكيف شاء ورفع الحرج عنه فيما اقتضت نفسه وهواه وهذا يدل على أن نفسه تنورت بنور قلبه وقلبه منور بنور روحه أن نفسه هي الطمأنينة التي بجذبة
ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي
[الفجر: 28-29] غاصت في بحر الملكوت الأعلى بإشارة
وادخلي جنتي
[الفجر: 30] عبرت إلى عالم الملكوت ودخلت في عالم الجبروت فما أبقت لها صفة من صفاتها إلا خرجت عن طبيعتها وتخلقت بأخلاق ربها.
كما أخبر الله تعالى عنها بقوله:
نامعلوم صفحہ