تاویلات
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[البقرة: 60] في عدوا لي { ولا تخافي } أن يقتله فرعون النفس، بل يربيه في حجر.
وبقوله { وقالت لأخته قصيه } [القصص: 11] يشير إلى أن أم موسى القلب وهي السر قالت لأخت موسى القلب وهو السر أي العقل اتبع أثره حتى آل فرعون النفس { فبصرت } أخته العقل { به عن جنب } أي: عن بعد { وهم لا يشعرون } إن العقل أخت القلب أرضعا بلبان واحد.
[28.12-16]
وبقوله: { وحرمنا عليه المراضع } [القصص: 12] يشير إلى أنه لو لم يحرم على موسى القلب المراضع من النفس والهوى بأن أرضعناه { من قبل } أن يقذف في تابوت القالب مار به في بحر الدنيا بلبان الروحانية لقبل ثدي موضعه الحيوانية فلم يرد إلى أم السر، فلما لم يقبل موسى القلب ثدي المرضعات الحيوانية { فقالت } أخته العقل { هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون } [القصص: 12] { فرددناه } [القصص: 13] بدلالة أخته العقل { إلى أمه } [القصص: 13] وهي السر { كي تقر عينها } [القصص: 13] بوجوده وحسن استعداده لقبول الفيض الإلهي { ولا تحزن } [القصص: 13] على فوات ولد مثله { ولتعلم أن وعد الله حق } لا يجوز فيه الخلف وأن الله لا يخلف الميعاد { ولكن أكثرهم } [القصص: 13] من النفس والصفات { لا يعلمون } [القصص: 13] ولو علموا ما تركوا الموعود الشريف الباقي للنفس الخسيس الفاني { ولما بلغ } موسى القلب { أشده } بآلة بينته وهو استعداد لقبول الفيض { واستوى } للتوجه إلى الحضرة { آتيناه حكما } [القصص: 14] أي: حكمة وعلما وفهما لكلامنا { وكذلك نجزي المحسنين } [القصص: 14] الذين أحسنوا لأنفسهم وأحسنوا في الطلب يجزيهم بالإحسان في العطاء بالأجر العظيم كقوله:
هل جزآء الإحسان إلا الإحسان
[الرحمن: 60]، وقوله:
وإن تك حسنة يضعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما
[النساء: 40] وقوله:
للذين أحسنوا الحسنى وزيادة
[يونس: 26] يعني: هذه قضية عامة لا خاصة.
نامعلوم صفحہ