776

توضیح برای شرح جامع صحیح

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ایڈیٹر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الوجه الرابع: في ضبط ألفاظه ومعانيه:
قوله: (وَكَانَ أَجْوَدُ) رفع الدال من أجود أصح وأشهر، أي: كان أجود أكوانه في رمضان -أي: أحسن أيامه فيها- (فهو) (^١) مبتدأ مضاف إلى المصدر، وخبره رمضان، والنصب عَلَى أنه خبر كان وفيه بُعْد؛ لأنه يلزم منه أن يكون خبرها هو اسمها ولا يصح إلا بتأويل بعيد.
وقوله: (وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ) هو تكرار يسمى عند أهل البيان التوشيح، والجود: كثرة الإعطاء. وقوله: (فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ) بفتح اللام وقوله: (مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ) يعني: إسراعًا وعمومًا، وقيل: عطاؤه عام كالريح. وقوله: (فِي كُلِّ لَيْلَةٍ) وكذا هو لبعض رواة مسلم، وهو المحفوظ، ووقع في مسلم: (في كل سنة في رمضان حتَّى ينسلخ) (^٢) وهو بمعنى الأول، لأن قوله: (حتَّى ينسلخ) بمعنى كل ليلة.
الوجه الخامس: في فوائده:
الأولى: فيه كما قَالَ القاضي: تجديد الإيمان واليقين في قلبه بملاقاة الملك، وزيادة ترقيه في المقامات بمدارسته، وهذا منه ﷺ امتثال لقوله تعالى في تقديم الصدقة بين يدي نجوى الرسول التي كان أمر الله بها عباده، (فامتثله) (^٣) ﷺ بين يدي مناجاة الملك، وإن كان الله قد نسخه عن أمته (^٤). فكان ﷺ يلتزم أشياء في طاعة ربه كالوصال (^٥)، وخص بذلك رمضان لوجوه:

(^١) في (ج): (فهي).
(^٢) مسلم (٢٣٠٨).
(^٣) في (ج): فأمسكه.
(^٤) "إكمال المعلم" ٧/ ٢٧٣.
(^٥) يدل على هذا عدة أحاديث منها ما سيأتي (١٩٦١ - ١٩٦٤) كتاب: الصوم، باب: الوصال، ومن قال: ليس في الليل صيام، و(١٩٦٥ - ١٩٦٦) باب: التنكيل لمن أكثر الوصال.

2 / 359