845

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

ایڈیٹر

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

ناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

توزيع المكتبة المكية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
قطعا يوهم رواية أنه عن النبي ﷺ ولم يتعمد الكذب فيه، فعلى هذا، الصواب أن يقال: يقطع بعدم مطابقته للواقع وتحرز بقوله: ولم يقبل التأويل، عما إذا قبله فإنه لا يقطع بكذبه، لاحتمال أن يكون المراد هو المعنى الصحيح.
وقوله: أو نقص منه ما يزيل الوهم، قد تمثل له بما ذكره ابن قتيبة في (مختلف الحديث) أنه ﵇ ذكر مائة سنة أنه لا يبقى على ظهرها يومئذ نفس منفوسة، وهذا خلاف للمشاهدة، وإنما سقط منه «لا يبقى على الأرض منكم» فأسقط الراوي «منكم» وكذلك قول ابن مسعود في ليلة الجن: ما شهدها أحد منا، مع أنه جاء عنه شهودها، ولكن الراوي سقط منه: غيري وتابعه على هذا ابن السيد في كتاب (أسباب الخلاف) وهو عجيب، ففي صحيح مسلم: هل كنت مع النبي ﷺ ليلة الجن؟ قال: لا.
(ص) وسبب الوضع نسيان أو افتراء أو غلط أو غيرها.
(ش) سبب وقوع الكذب عليه ﷺ إما نسيان الراوي لطول عهده بالخبر المسموع فربما حمله النسيان على ما يخل بالمعنى، أو برفع ما هو موقوف أو غير ذلك من أسباب النسيان، وما افتراء كوضع الزنادقة أحاديث تخالف المعقول، ونسبوها إلى الرسول ﷺ تنفيرا للعقلاء عن الشريعة، وإما غلط، بأن أراد النطق بلفظ فسبق لسانه إلى ما سواه، أو وضع لفظ مكان آخر، ظانا أنه يؤدي معناه أو غيرها، يعني كما ذهب إليه بعض الكرامية من جواز وضع الحديث في باب الترغيب والترهيب، حكاه أبو بكر بن

2 / 940