443

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

ایڈیٹر

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

ناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

توزيع المكتبة المكية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
في هذا القِسْمِ.
وأمَّا الذي قَبْلَه، فهل يَقُولُ الألِفَ واللاَّمَ تُفِيدُ العمومَ، و(كلُّ) تأكيدٌ لها، أو لِبِيانِ الحَقِيقَةِ، و(كلُّ) تأسيسٌ؟ فيه احتمالانِ لوالِدِ المُصَنِّفِ، ثمَّ قالَ: ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: أنَّ الألِفَ واللاَّمَ تُفِيدُ العُمُومَ في مَراتِبٍ ما دَخَلَتْ عليه، و(كلُّ) تُفِيدُ العُمُومَ في أجزاءِ كُلِّ من تلكِ المراتِبِ، فإذا قلتَ: كلُّ الرجالِ، أَفَادَتِ الألِفُ واللاَّمُ استغراقَ كلِّ مَرْتَبَةٍ من مَرَاتِبِ جميعِ الرجالِ، وأَفَادَتِ (كُلُّ) استغراقَ الآحادِ، وكما قيلَ في أجْزاءِ العَشَرَةِ، فيَصِيرُ لِكُلٍّ منهُما معنًى وهو أَوْلَى من التَّاكِيدِ.
قالَ: ومِن هُنَا يُعْلَمُ أنَّها لا تَدْخُلُ على المُفْرَدِ المُعَرَّفِ بالألِفِ واللاَّمِ إذا أُرِيدَ بكُلٍّ منْهُما العمومَ، وقد نَصَّ عليه ابنُ السَّرْاجِ في (الأصولِ) قلتُ: لم لا يَجُوزُ على أنَّ (كُلَّ) مُؤَكِّدَةٌ كما هو أَحَدُ الاحْتمالَيْنِ السابقَيْنِ عندَه في المُعَرَّفِ المجموعِ، ويُمْكِنُ الفَرْقُ، وذَكَرَ أَخُو المُصَنِّفِ، أنَّ مِن دُخُولِها على المُفْرَدِ المُعْرَّفِ قولَه تعالَى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًاّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. وقولَه ﷺ: «كُلُّ الطَّلاَقِ وَاقِعٌ إِلاَّ طَلاقَ المَعْتُوهِ وَالْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، قلتُ: وكأنَّه نَظَرَ إلى صورةِ اللفْظِ، وإلاَّ فهو في

1 / 538