405

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

ایڈیٹر

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

ناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

توزيع المكتبة المكية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾.
ومثالُ البدلَيَّةِ: ﴿اذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انْتَبَذَتْ﴾، فإذ: بَدَلُ اشْتِمالٍ من مريمَ على حدِّ البَدَلِ في قَوْلِهِ تعالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾.
ومثالُ المُضَافِ إليها الزمانُ: أي: سواءٌ صَلُحَ الاسْتِغْنَاءُ عنه نحو: يومَئذٍ، أو لا، نحوَ: ﴿بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾.
ومثالُ المستقبلِ: بمعنَى إذا: ﴿يَوْمَئذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارِهَا﴾ وهذا ما اخْتَارَهُ ابنُ مالِكٍ وجَمْعٍ من المُتَأَخِّرِينَ مُحْتَجِّينَ بقولِه تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾. ولكنَّ الأكثرِينَ على المَنْعِ، وأَجَابُوا عمَّا تَمَسَّكَ به الأوَّلُونَ بأنَّ الأمورَ المُسْتَقْبَلَةَ لمَّا كانَتْ في أَخْبَارِ اللهِ مُتَيَقِّنَةٍ مَقْطُوعًا بها، عَبَّرَ عنها بلفْظِ المَاضِي، وبِهذا أَجَابَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وابنُ عَطِيَّةَ، وغيرُهما.
ومثالُ التعْلِيلِ: ﴿لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾ ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا﴾. ثمَّ اخْتَلَفَ النحْويُّونَ في أنَّها حينَئذٍ هل تَكونُ حَرْفًا بمَنْزِلَةِ لامِ العِلَّةِ - ونُسِبَ لسِيبَوَيْه، وصَرَّحَ به ابنُ مالِكٍ في بَعْضِ نُسَخِ (التسْهيلِ) - أو ظَرْفًا؟ والتعليلُ مُسْتَفَادٌ من قوَّةِ الكلامِ لا من اللفظِ.
والمرادُ بالمُفاجأةِ: الواقعةُ بعدَ (بينا) و(بينما)، قالَ سِيبَوَيْه: بيْنَا أنَا كذا إذ جَاءَ زَيدٌ،

1 / 500