378

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

ایڈیٹر

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

ناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

توزيع المكتبة المكية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
لا يُعْرَفُ له معنًى، إنَّه حُكْمٌ ثابتٌ في الواقعِ، إذا عُلِمَ أنَّه مَجازٌ بطريقَةٍ، عُلِمَ صِحَّةَ نَفْيهِ؛ لأنَّ كونَه مُعَرَّفًا مُسْتَلْزِمٌ للدورِ.
ثالثُها: أنَّه لا يَجِبُ فيه الاطْرَادُ، فإنَّه يُسْتَعْمَلُ لوجودِ معنًى في مَحَلٍّ، ولا يَجُوزُ اسْتَعْمَالُه في مَحَلٍّ آخَرَ معَ وجودِ ذلك المعنَى فيه كما تقولُ: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾؛ لأنَّه سؤالٌ لأهْلِها، فلا تقولُ: اسْأَلِ البِساطَ وإنْ وُجِدَ فيه ذلك.
قالَ ابنُ الحَاجِبِ: وهو لا يَنْعَكِسُ؛ أي: ليسَ الاطْرَادُ دليلُ الحقيقةِ، فإنَّ المَجازَ قد يَطَّرِدُ، كالأسدِ للشجاعِ، وجوابُه: إنَّه وإنْ اطَّرَدَ لكنَّه لا يَجِبُ، ومن هنا حَسُنَ زِيادَةُ المُصَنِّفِ الوجوبَ عليه.
رابِعُها: جَمْعُه على صِيغَةٍ مُخالِفَةٍ كمُسَمًّى آخَرَ هو فيه حقيقةٌ، كالأمْرِ، فإنَّه بمَعْنَى القولِ، يُجْمَعُ على أوامِرَ، وبمعنَى الفعْلِ، على أمورٍ، ونُوَزِّعُ في هذا المثالِ.
خامسُها: التزامُ تَقْييدِه، فلا يُسْتَعْمَلُ في ذلك المعنَى عندَ الإطلاقِ كجُناحِ الذُّلِّ ونارُ الحرْبِ، فإنَّ الجُناحَ والنارَ قد تُسْتَعْمَلُ في معانيهِما الحقيقةُ بدونِ قَيْدٍ، ومتى اسْتَعْمَلُوها في الذُّلِّ والحرْبِ،

1 / 473