32

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

ایڈیٹر

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

ناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

توزيع المكتبة المكية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فلهذا كانَتْ ثلاثةً، وجَعَلَ القياسَ من طرقِ الاستثمارِ؛ فإنَّ دَلالَتَه من حيثُ مَعْقُولُ اللفظِ، كما أنَّ العمومَ والخصوصَ دَلالَتُه من حيثُ صِيغَتُه.
الرابعةُ: أُورِدَ على المُصَنِّفِ أنَّه هَلاَّ قالَ: أُصُولُ الفقهِ: دلائلُه الإجماليَّةُ. وأجابَ بثلاثةِ أجوبةٍ:
أَحَدُها: أنَّه لو أَعَادَهُ مُضْمَرًا لأَوْهَمَ عَوْدَه إلى نفسِ الأصولِ؛ لأنَّها المُحَدَّثُ عنها.
وثانيها: أنَّ التعاريفَ يُجْتَنَبُ فيها الضمائرُ ما أَمْكَنَ الإتيانُ بالمُظْهَرِ؛ لأنَّها موضوعةٌ للبيانِ، فإذا قلنا: الإنسانُ هو الحيوانُ الناطِقُ، لا يقالُ: هو الحيوانُ الناطقُ، تعريفٌ؛ لأنَّ (هو) ضميرٌ يَفْتَقِرُ إلى الوقوفِ على ما قبلَه.
ثالثُها، وهو المُعْتَمَدُ: أنَّ الفِقْهَ في قَوْلِهِ: (دلائلُ الفقهِ) غيرُ الفقهِ في قَوْلِهِ: أصولُ الفقهِ؛ لأنَّ الفقهَ في قولِنا: أصولُ الفقهِ. أحدُ جُزْئَيِ اسمِ لَقَبٍ مُرَكَّبٍ مِن مُتَضَايِفَيْنِ، وفي قولِنا: دلائلُ الفقهِ العَلَمُ المعروفُ.
ص: (والأُصُولِيُّ: العارِفُ بها، وبِطُرُقِ اسْتِفَادَتِها ومُسْتَفِيدِها).
ش: الأُصُولِيُّ صِفَةٌ لمحذوفٍ؛ أي: والمَرْءُ الأُصُولِيُّ، نِسْبَةً إلى معرفةِ الأصولِ، فهو العارِفُ بها، غيرَ أنَّ معرفتَه بِدُونِ أنْ يَعْرِفَ طُرُقَ اسْتِفَادَتِها ومُسْتَفِيدِها - مُحَالٌ، ضرورةَ تَوَقُّفِ العلمِ بالشيءِ على مُقَدِّمَاتِهِ، فهو العارِفُ بها وبِطُرُقِ اسْتِفَادَتِها، وهو بابُ التراجيحِ؛ أي: ترتيبُ الأدلَّةِ؛ بأنْ يُقَدَّمَ الخاصُّ على العامِّ، والمُبَيَّنُ على المُجْمَلِ، والظاهرُ على المُؤَوَّلِ، وهكذا.
(ومُسْتَفِيدِها)؛ أي: وهو المُجْتَهِدُ إنِ اسْتَفَادَ مِن الأدلَّةِ، والمُقَلِّدُ إنِ اسْتَفَادَ مِن المُجْتَهِدِ. قالَ المصنِّفُ: وقد عُلِمَ بهذا أنَّ المَعْرِفَةَ بِطُرُقِ الاستفادةِ

1 / 127