505

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

ایڈیٹر

د محمد زكي عبد البر

ناشر

مكتبة دار التراث

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - مصر

أما المعقول - فهو أنا لو أوجبنا هذا الضمان بمقابلة الآدمي، كان هذا الضمان مخالفًا لسائر الضمانات، لأنه لا يتقدر بقيمة المحل ولا يكون مثلًا له. ولو أوجبناه بمقابلة المال، كان موافقًا لسائر الضمانات، ولا شك أن الثاني أولى.
وأما الأحكام:
منها - أن الضمان وجب حقًا للمولى، والضمان إنما يجب حقًا لمن كان المضمون حقًا له، والعبد حق المولى من حيث إنه مال، لا من حيث إنه آدمي.
ومنها - أن حكم البيع يبقى في بدل العبد المقتول، حتى إن العبد المبيع إذا قتل قبل القبض يبقى العقد منعقدًا على القيمة، والبيع إنما يبقى في بدل المبيع، والمبيع هو المال.
ومنها - أن حكم الرهن يبقى في قيمة العبد.
ومنها - أن الراهن لو قتل العبد المرهون، يجب عليه كمال قيمته، ويكون رهنًا.
ومنها - أن قيمة العبد إذا كان أقل من عشرة آلاف درهم، يتقدر ضمانه بقدر قيمته لا بالدية.
ولئن سلمنا أن هذا الضمان وجب بمقابلة الآدمي، لكن لم قلتم بأنه ينقص عشرة؟
قوله - إظهارًا لخطر الحر ودناءة العبد - قلنا: إظهار نقصان العبد كما يكون بنقصان العشرة، كذلك يكون بجعل المالية معيارًا له، إلحاقًا له بالبهائم، فلم كان ما ذكرتم أولى مما ذكرنا؟ بل ما ذكرناه أولى، لأن له نظيرًا في الشرع، وهو قليل القيمة.

1 / 507