============================================================
القول في حقيقة الزمان ذكر أولاد آدم عليه السلام وقتل قابيل أخاه هابيل قيل: وولد لآدم عليه السلام قابيل وهابيل في بطنين، وكان لا يولد له مولود إلا ويولد معه جارية، وكان يزوج جارية هذا البطن بغلام اليطن الآخر، وبالعكس، وكان قابيل صاحب زرع، وهابيل صاحب ضرع، وقابيل اكبرهما، وكانت أخته أحن من اخت هابيل، فطلب هاييل آن ينكح اخت قابيل فأبى عليه ذلك، ثم قربا قربانا ليعلما أيهما أحق بالجارية، وكان قربان هابيل جذعة سمينة، وقربان قابيل حزمة سنبل فنزلت نار من السماء فأكلت قربان هابيل، فغضب قابيل لذلك وقتله. وكان آدم إذ ذاك غاثبا بمكة، فلما علم خبرهما حزن على هابيل حزتأ شديدا وقال برثيه، وهو أول شعر قيل: رت اللاد ومن عليها فوجه الأرض مفبر في تفير كل ذي لون وطعم(1) فقل بشاشة الوجه المليح(1) وقابيل أذاق الموت هابا فوأسفا لقد فقد الصبيح(2) وقد أنكر بعض الحكماء أن يكون هذا شعر آدم عليه السلام لأنه كان سريانيا، وإتما حدث الكلام باللغة العربية بعد ذلك بدهر طويل، لكن المشهور ما ذكرناه، ومن العجب أن أول شعر قيل فعيب بالاقواء، وقد روي بشاشة الوجه المليح بنضب بشاشة اهبا وحذف التنوين للضرورة، وحينثذ فلا إقواء لأنه يرفع وجه المليح بأنه فاعل لعل، ويكون نضب بشاشة على التميز41)، وهو خسن جذا.
وكان هابيل أول قتيل في الدنيا وأول ميت من ولد آدم (5) .
وقد ذكر بعض المؤزخين أن المقتول هو قابيل لاشتقاق اسمه من قبول قربانه، وهابيل من هبل ، وهو خلاف المشهور ولما قتل هابيل مكث آدم عليه السلام ماية سنة حزينا لا يضحك - اتي فقيل له: حياك الله وبياك، فقال: وما بياك؟ قيل: أضحكك (1) .
ثم ولد له شيثت عليه السلام وله ماية وثلاثون سنة(1)، وذلك بعد قتل هابيل (1) في تاريخ الرسل والملوك 1/ 145 "تفير كل ذي طعم ولون"، ومثله في : الكامل في التاريخ لابن الأثير (بتحقيقنا) 41/1، (4) تفسير الطبري 209/10.
(2) بكسر الحاء رفيه إفواء (4) مكذا في الاصل، والصواب: "التمبيز".
(1) الاتباء5.
5) الاتباء30.
(7) تاريخ البعفوبي 7/1، كتاب العنوان المعروف بتاريخ المتبجي 13/1، تاريخ سني ملوك الأرض 7، الأتاء51 وفي الكامل 4/1) "ماية وعثرون ستةه
صفحہ 97