748

تاريخ الإسلام

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ناشر

المكتبة التوفيقية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
عِنْدِي مُخَنَّثٌ، فَقَالَ لِأَخِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى ابْنَةِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بَأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلَهُ فَقَالَ: "لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُمْ".
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ١.
وقال الواقديّ عَنْ شيوخه، أنّ سَلْمان الفارسي قَالَ لرَسُول اللَّهِ ﷺ: أرى أنَّ تَنْصِب المَنْجِنيق عَلَى حِصْنهم؟ يعني الطائف؟ فإنّا كُنَّا بأرض فارس نَنْصِبه عَلَى الحصون، فإنْ لم يكن مَنْجنيق طَالَ الثَّواء. فأمره رَسُول اللَّهِ ﷺ فعمل منجنيقًا بيده، فنصبه عَلَى حصن الطائف، ويقال: قدِم بالمنجنيق يَزيد بْن زَمعة، ودبَّابَتْين. ويقال: الطُّفَيْلُ بْن عَمْرو قدم بذلك. قال: فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار، فحرقت الدبابة، فأمر رسول الله ﷺ بقطع أَعْنابهم وتَحْرِيقها. فنادى سُفْيَان بْن عَبْد اللَّه الثقفي: لم تقطع أموالنا؟ فإنّما هِيَ لنا أو لكم. فتركها.
وَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ: أَقْبَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ حَتَّى جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ايذن لِي أَنْ أُكَلِّمَهُمْ، لَعَلَّ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ. فَأَذِنَ لَهُ. فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْحِصْنَ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتُمْ، تَمَسَّكُوا بِمَكَانِكُمْ، وَاللَّهِ لَنَحْنُ أَذَلُّ مِنَ الْعَبِيدِ، وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ حَدَثَ بِهِ حدث ليملكن الْعَرَبَ عِزًّا وَمَنَعةً، فَتَمَسَّكُوا بِحِصْنِكُمْ. ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "مَاذَا قُلْتَ"؟ قَالَ: دَعَوْتُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَحَذَّرْتُهُمُ النَّارَ وَفَعَلْتُ. فَقَالَ: "كَذَبْتَ، بَلْ قُلْتَ كَذَا وَكَذَا". قَالَ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُوبُ إلى الله وإليك.
أخبرنا محمد بن عبد الْعَزِيزِ الْمُقْرِئُ؛ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَزْمِ، وَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الشَّيْبَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُقَيْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الذَّهَبِيُّ، وَآخَرُونَ، قَالُوا: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيُّ.
ح وَأَنَا عَبْدُ الْمُعْطِي بْنُ عَبْدِ الرحمن بالإسكندرية، أنا عبد الرحمن ابن مَكِّيٍّ.
ح وَأَنَا لُؤْلُؤٌ الْمحسني بِمِصْرَ، وَعَلِيُّ بن أحمد، وعلي بن محمد؛ الحنبليان،

١ أخرجه البخاري في "المغازي" "٥/ ١٠٢"، ومسلم "٣٢/ ٢١٨٠" في "السلام".

2 / 342