تاريخ الإسلام

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ناشر

المكتبة التوفيقية

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ـ[تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام]ـ
المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: ٧٤٨هـ)
الناشر: المكتبة التوفيقية
عدد الأجزاء: ٣٧
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

نامعلوم صفحہ

المجلد الأول
مقدمات
تقديم
...
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمات:
تقديم:
إن الحمد لله ...
نحمد، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هادي له.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ١.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ٢.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ٣.
أما بعد..
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
فهذه صفحات من تاريخنا الإسلامي، نحن أحوج ما نكون إليها في زماننا، لنستلهم منها العبرة، ونأخذ منها العظة.

١ سور آل عمران: ١٠٢.
٢ سورة النساء: ١.
٣ سورة الأحزاب: ٧٠، ٧١.

1 / 3

بين يدي الكتاب:
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد..
فمن المعالم التربوية التي صارت حقيقة في الأذهان، أن وجود عنصر القدوة الحسنة مؤثر جدًّا في عملية إعداد الفرد المثالي، النافع لنفسه ولغيره، وبالتالي بناء الجيل المثالي، ونشأ الأمة القوية الفتية.
وعندما يتأمل المرء المسلم فيما تركه السلف الصالح من تصانيف نافعة يجد فيها تلك القدوة الحسنة التي يبحث عنها.
ولا شك أن من أسباب الركود الحضاري، بل من أهم أسبابه هو جهل أبناء الأمة بما تركه السلف الصالح من كنوز عملية تعرض لها الأسوة الحسنة، والقدوة الطيبة.
وفي هذا الكتاب نسير في روضة "تاريخ الإسلام والمسلمين" فنحيا مع العلماء والفقهاء والأدباء والبلغاء والأمراء والسلاطين والزهاد والعابدين، فيا لها من مسيرة مباركة نتأسى بأفعالهم، ونهتدي بأقوالهم، ونسير على دربهم، ونتعرف على أحداث العالم الإ سلامي في تلك القرون الخالية.
فإنه من الجدير بكل مسلم ومسلمة الوقوف على سير ممالك الإسلام، والتعرف على أحداث عصورهم، والوقوف على أقوالهم، وأفعالهم، والاطلاع على مناقبهم وفضائلهم، ومعرفة الإيجابيات والسلبيات في أدوار حياتهم لتكون لنا نبراسًا نهتدي به في حياتنا.
وبعد..
فتلك موسوعة "تاريخ الإسلام" للإمام الحافظ العلامة الذهبي تضم تاريخ الإسلام في قرون خلت هدية مهداة إلى العالم الإسلامي بأسره في حُلة قشيبة.
فالحمد لله على توفيقه أولًا وآخرًا، وأسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به سائر المسلمين.
وجزى الله مؤلفه، ومحققه، وناشره خير الجزاء في الدنيا والآخرة.
وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتبه أبو مريم/ مجدي فتحي السيد
طنطا، مصر

1 / 5

ترجمة الإمام الذهبي "٦٧٣-٧٤٨هـ":
١- اسمه ونسبه:
هو الإمام محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله، شمس الدين، المكنى بأبي عبد الله، والملقب بالذهبي.
وسر تلقيبه بالذهبي أن والده شهاب الدين أحمد اشتغل بصنعة الذهب المدقوق، فبرع بها وتميز، فنسب إليها.
٢- مولده ونشأته العلمية:
في أسرة تحب العلم والعلماء، كان مولد العلامة الذهبي في مدينة ميافارقين من أشهر مدن ديار بكر، في أسرة تركمانية الأصل، وتنتهي بالولاء إلى بني تميم.
وفي شهر ربيع الآخر من سنة ٦٧٣هـ، وذلك في الثالث من الشهر المذكور.
ونشأ في أسرة تحب العلم، فوالده شهاب الدين طلب العلم، وسمع "صحيح البخاري" في سنة ٦٦٦هـ، من المقداد القيسي.
وكانت مرضعته وعمته ست الأهل بنت عثمان، الحاجة أم محمد، قد حصلت على الإجازة من ابن أبي اليسر، وجمال الدين بن مالك، وزهير بن عمر الزرعي، وغيرهم.
وكان خاله علي من طلبة العلم، فسمع من أبي بكر ابن الأنماطي، وبهاء الدين أيوب الحنفي وست العرب الكندية، والتاج عبد الخالق.
وكان زوج خالته فاطمة، أحمد بن عبد الغني بن عبد الكافي الأنصاري، الذهبي، المعروف بابن الحرستاني، قد سمع الحديث، ورواه، وكان حافظًا للقرآن الكريم.

1 / 7

وكان أخاه من الرضاعة علاء الدين، أبا الحسن علي بن إبراهيم بن داود العطار الشافعي، من طلبة العلم وحصل الكثير من الإجازات من علماء زمانه.
وقد بدأ الذهبي حفظ القرآن الكريم، وإتقانه على يد شيخه مسعود بن عبد الله الصالحي، بدأ مبكرًا في إتقان علم القراءات والحديث الشريف.
وكانت نشأته العلمية في مدينة دمشق، فأخذ مختلف العلوم عن شيوخها، وأكثر الأحكام عن كبار علماء زمانه، كالحافظ ابن عساكر، والحافظ اليونيني.
وسمع بدمشق من عمر بن القواس، ويوسف بن أحمد القمولي، وببعلبك من عبد الخالق بن علي وبمصر من الأبرقوهي، وابن دقيق العيد، والدمياطي.
وسمع بالإسكندرية من أبي الحسن الغرافي، وأبي الحسن الصواف، وبمكة من التوني وبحلب من سنقر الزيني، وبنابلس من العماد بن بدران، وغيرهم كثير.
وتمكن العلامة الذهبي ﵀ من علوم عصره الأساسية كالتفسير والحديث، والعقيدة، والفقه، والتاريخ، وانصرف بآخره في علمي الحديث والتاريخ فبرع فليهما، وفاق شيوخه في ذلك.
٣- رحلاته العلمية:
ارتحل العلامة الذهبي إلى الكثير من البلدان، معرفة منه بأهمية الرحلة في طلب العلم، فرحل في البدء إلى بلدان ديار الشام، ومنها:
بعلبك، وحمص، وحماة، وطرابلس، والكرك، والمعرة، ونابلس، والرملة، والقدس وغيرها.
ورحل إلى الديار المصرية، فسمع بالقاهرة، وبالإسكندرية، ومنها رحل إلى فلسطين، ومنها رحل إلى بلاد الحرمين، فسمع بمكة المكرمة، وعرفة، ومنى، والمدينة.
٤- شيوخه الذين تعلم منهم:
ذكر الإمام الذهبي ﵀ في نهاية تذكرته للحفاظ بعض الشيوخ والحفاظ الذين تتلمذ عليهم، وأخذ عنهم العلم، فذكر:

1 / 8

١- أبا الحسن علي بن مسعود الموصلي.
٢- نصفي الدين محمود بن أبي بكر الأرموي.
٣- شرف الدين أحمد بن إبراهيم الفزاري.
٤- القاسم بن محمد بن يوسف.
٥- محمد بن أبي الفتح البعلبكي.
٦- عبد الكريم بن عبد النور.
٧- محمود بن أبي بكر الحنفي.
٨- محمد بن إبراهيم بن غنائم.
٩- عثمان بن محمد التوزري.
١٠- محمد بن محمد بن سيد الناس.
١١- أحمد بن مظفر بن النابلسي.
١٢- علي بن مظفر بن إبراهيم الكندي.
١٣- إسماعيل بن إبراهيم بن سالم الأنصاري.
١٤- أحمد بن النضر الدقوقي.
١٥- عيسى بن يحيى السبتي.
١٦- حسن بن علي اللخمي.
١٧- علي بن إبراهيم بن داود.
١٨- موسى بن إبراهيم الشعراوي.
١٩- يعقوب بن أحمد الصابوني.
٢٠- محمد بن مسلم بن مالك.
٢١- عبد الله بن أحمد المقدسي.
٢٢- عمر بن حسن الدمشقي.
٢٣- محمد بن أحمد بن عبد الهادي، وغيرهم كثير وعلى رأسهم ابن تيمية ﵀.

1 / 9

ومن ذلك يتبين لنا أن الحافظ الذهبي ﵀ قد سعى في طلب العلم سعيًا حميدًا، وقد ذكر أنه أخذ العلم عن ثلاثمائة وألف شيخ، فيهم كثير من علماء عصره، فمشايخ زمانه.
٥- صفاته الشخصية:
ذُكر عنه ﵀ أنه كان حاد الذهن، يتمتع بذاكرة نادرة، وحافظة قوية، فقيل عنه: كأنما جمعت الأمة في صعيد واحد، ثم أخذ يخبر عنها إخبار من حضرها.
وقد ذكروا أن الحافظ ابن حجر، قال: شربت ماء زمزم بنية أن أصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ.
وكان السيوطي خاتمة الحفاظ، يقول: إن المحدثين عيال الآن -يعني زمن السيوطي- في الردود وغيرها في فنون الحديث على أربعة: المزي، والذهبي، والعراقي، وابن حجر.
٦- مناصبه العلمية:
تولى العلامة الذهبي في سنة ٧٠٣هـ الخطابة بمسجد كفر بطنان وهي قرية بغوطة دمشق، وظل مقيمًا بها إلى سنة ٧١٨هـ.
وفي يوم الاثنين العشرين من ذي الحجة باشر الشيخ الذهبي شياخة دار الحديث بتربة أم الصالح وذلك في سنة ٧١٨هـ.
وفي يوم الأربعاء السابع عشر من جمادى الآخرة سنة ٧٢٩هـ ولي شمس الدين الذهبي دار الحديث بالظاهرية.
ولما توفي العلامة الحافظ البرزالي -شيخ الذهبي- سنة ٧٣٩هـ، تولى الذهبي تدريس الحديث بالمدرسة النفيسية، وإمامتها عوضًا عنه.
وفي نفس السنة باشر الذهبي مشيخة الحديث بالتنكزية، وتُعرف بدار القرآن والحديث.
وقد تولى الذهبي كذلك دار الحديث الفاضلية بالكلاسة.

1 / 10

٧- مؤلفاته العلمية:
له الكثير من التصانيف التي تشهد بتبحره، ولقد خلف لنا ثروة علمية ضخمة، فلقد ألف في فنون كثيرة، وكلها جم النفع، عظيم الفضل، غزير الفائدة، منها الموسعات الضخمة في الحديث والتاريخ، ومنها الكتب المتوسطة، ومنها الرسائل الصغيرة، والتي يطلق عليها الأجزاء الحديثية، وبعض مؤلفاته من تصنيفه ابتداء، وبعضها الآخر ردود، أو مستدركة على كتب، أو مختصرات.
وتمتاز كتبه بالوضوح في العبارة، ودقة التحقيق العلمي، والبعد عن التقليد والجمود.
وقد اخترت لك من كتبه ما يلي:
أولًا: في القراءات
١- معرفة كبار القراء.
٢- التلويحات في علم القراءات.
ثانيًا: في علم الحديث
٣- الأربعون البلدانية.
٤ - الكلام على حديث الطير.
٥- المستدرك على مستدرك الحاكم.
ثالثًا: في علم مصطلح الحديث
٦- الموقظة في علم مصطلح الحديث.
٧- طرق أحاديث النزول.
٨- العذب السلسل في الحديث المسلسل.
٩- منية الطالب لأعز المطالب.
١٠- كتاب الزيادة المضطربة.
رابعًا: في علم العقائد
١١- العلو للعلي الغفار.

1 / 11

١٢- ما بعد الموت.
١٣- مسألة دوام النار.
١٤- الردع والأوجال في نبأ المسيح الدجال.
١٥- جزء في الشفاعة.
١٦- الأربعين في صفات رب العالمين.
١٧- أحاديث الصفات.
١٨- رؤية الباري.
١٩- العرش.
خامسًا: في أعلم أصول الفقه
٢٠- مسألة الاجتهاد.
٢١- مسألة خبر الواحد.
سادسًا: في علم الفقه
٢٢- تحريم أدبار النساء.
٢٣- جزء من صلاة التسبيح.
٢٤- حقوق الجار.
٢٥- الوتر.
٢٦- اللباس.
٢٧- مسألة السماع.
سابعًا: في علم الرقائق
٢٨- الكبائر.
٢٩- جزء في محبة الصالحين.
٣٠- دعاء الكرب.
٣١- ذكر الوالدان.

1 / 12

٣٢- كشف الكربة عند فقد الأحبة.
٣٣- التعزية الحسنة بالأعزة.
ثامنًا: في التاريخ والتراجم
٣٤- أخبار قضاة دمشق.
٣٥- سير أعلام النبلاء.
٣٦- تاريخ الإسلام، وهو الكتاب الذي بين أيدينا.
٣٧- تذكرة الحفاظ.
٣٨- العبر في خبر مَنْ غبر.
٣٩- الإعلام بوفيات الأعلام.
٤٠- أهل المائة فصاعدًا.
٤١- تقييد الإسلام.
٤٢- دول الإسلام.
٤٣- ذيل سير أعلام النبلاء.
٤٤- معجم الشيوخ الأوسط.
٤٥- المعين في طبقات المحدثين.
٤٦- من تكلم فيه وهو موثق.
٤٧- ميزان الاعتدال في نقد الرجال.
٤٨- المغني في الضعفاء.
تاسعًا: في السير والتراجم المفردة
٤٩- أخبار أم المؤمنين عائشة ﵂.
٥٠- التبيان في مناقب عثمان ﵁.
٥١- ترجمة أبي حنيفة.
٥٢- ترجمة أحمد بن حنبل.

1 / 13