660

تاريخ الإسلام

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ناشر

المكتبة التوفيقية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
رَايَةً إِلَى الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَرَايَةً إِلَى سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ، وَرَايَةً إِلَى عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَحَقَنُوا دِمَاءَهُمْ، فَبَرَزَ رَجُلٌ، فَبَرَزَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ بَرَزَ آخَرُ، فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ بَرَزَ آخَرُ، فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَبُو دُجَانَةَ فَقَتَلَهُ، حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلا ثُمَّ أُعْطُوا مِنَ الْغَدِ بِأَيْدِيهِمْ، وَفَتَحَهَا اللَّهُ عَنْوَةً١.
وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَادِي الْقُرَى أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ. فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ تَيْمَاءَ صَالَحُوا عَلَى الْجِزْيَةِ. فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ، أَخْرَجَ يَهُودَ خَيْبَرَ وَفَدَكٍ، وَلَمْ يُخْرِجْ أَهْلَ تَيْمَاءَ وَوَادِي الْقُرَى لأَنَّهُمَا دَاخِلَتَانِ فِي أَرْضِ الشَّامِ؛ وَيَرَى أَنَّ مَا دُونَ وَادِي الْقُرَى إِلَى الْمَدِينَةِ حِجَازٌ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الشَّامِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، فَسَارَ لَيْلَهُ حَتَّى إِذَا أَدْرَكْنَا الْكَرَى عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ لِبِلَالٍ: "اكْلَأْ ٢ لَنَا اللَّيْلَ". فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ فَلَمْ يَسْتَيْقِظِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا بِلَالٌ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ. الْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٣.
وَرُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي طَرِيقِ الْحُدَيْبِيَةِ، رواه شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ نَوْمُهُمْ مَرَّتَيْنِ.
وَقَدْ رَوَاهُ زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.
وَقَدْ رَوَى النَّوْمَ عَنِ الصَّلاةِ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ. وَالْحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ، وَفِيهِمَا طول. وقالت عائشة لما افتتحنا خَيْبَرَ قُلْنَا الآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، وَكَانَ الأَنْصَارُ أَهْلَ أَرْضٍ، فَقَاسَمُوا الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَنْ أَعْطَوْهُمْ أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ، وَيَكْفُونَهُمُ الْعَمَلَ وَالْمَئُونَةَ. وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسٍ، وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمٍ، أَعْطَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِذَاقًا لَهَا، فَأَعْطَاهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أم أيمن

١ عنوة: بالقوة.
٢ الكلاءة: الحراسة، والحفظ.
٣ في "صحيحه" برقم "٦٨٠".

2 / 254