654

تاريخ الإسلام

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ناشر

المكتبة التوفيقية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالا١، يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي. وَقَالَ: "لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ، هَاجَرْتُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهَاجَرْتُمْ إِلَيَّ".
وَقَالَ أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: "وَاللَّهِ مَا أَرَى ٢ بِأَيِّهِمَا أَفْرَحُ، بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ" ٣. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: عَنْ أَجْلَحَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ.
وقال ابن عيينة: ثنا الزهري، أنه سمع عنبسة بن سعيد القرشي يحدث عن أبي هريرة، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ حِينَ افْتَتَحَهَا، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُسْهِمَ لِي. فَتَكَلَّمَ بَعْضُ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: لا نُسْهِمُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقُلْتُ: هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ. فَقَالَ، أَظُنُّهُ ابْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: يَا عَجَبِي لِوَبْرٍ قَدْ تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قُدُومِ ضَالٍّ يُعَيِّرُنِي بِقَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَلَى يَدِي، وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ.
لَفْظُ د، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، لَكِنْ قَالَ: مِنْ قُدُومِ ضَأْنٍ٤.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ قِبَل نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَيْبَرَ بَعْدَ فَتْحِهَا، وَإِنَّ حُزُمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَقْسِمْ لَهُمْ. فَقَالَ أَبَانٌ: أَنْتَ بِهَذَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرُ مِنْ رَأْسِ ضَالٍّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَبَانُ! اجْلِسْ". فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ.
عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، فَقَالَ: ويذكر عن الزبيدي.

١ أرسالا: طائفة بعد طائفة.
٢ في "السيرة النبوية" لابن هشام: "ما أدري".
٣ "حديث حسن": أخرجه الحاكم "٤/ ٢١١"، والطبراني في "الكبير" عن الشعبي مرسلا، قال الألباني في تخريجه لأحاديث "فقه السيرة" للغزالي "٣٧٢": وسنده صحيح وقد وصله الحاكم من طريق أخرى عن الشعبي عن جابر ... ثم قال: وبالجملة فالحديث قوي بهذه الطرق، وقد صححه الحاكم.
٤ أخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب المغازي، باب غزوة خيبر "٥/ ٨٢".

2 / 248