548

تاريخ الإسلام

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ناشر

المكتبة التوفيقية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وفيها تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ أمَّ سَلَمَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هندَ بنتَ أَبِي أُمَّية واسمه حُذَيفة، وقيل: سُهَيْلٌ، ويُدْعَى زاد الراكب؛ ابن المُغيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم الْقُرشيّة المخزومية، وكانت قبله عند ابن عمة النّبيّ ﷺ أبي سَلَمَةَ عبد الله بن عبد الأسد بْنِ هِلالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر بْن مخزوم، وأمّه بَرَّة بنت عبد المطّلب، وهاجر بِهَا إلى الحبشة فولدت له هناك زينب، وولدت له سَلَمَةَ وعمر ودرَّة، وكان أخا النّبيّ ﷺ من الرضاعة، أرضعتهما وحمزة ثُوَيْبَة مولاة أبي لَهَب، ويقال: إنّه كان أسلم بعد عشرة أنفُس، وكان أوّل من هاجر إلى الحبشة، ثُمَّ كَانَ أول من هاجر إلى المَدِينَةِ، ولمّا عبر إلى اللَّه كان الذي أغمضه رسول اللَّه ﷺ ثم دعا له، وكان قد جُرِح بأُحُد جرحًا، ثُمَّ انتفض عليه، فمات منه في جُمَادى الآخرة سنة أربع. فلما تُوُفيَّ تزوّجها النّبيّ ﷺ حين حلّت في شوّال، وكانت من أجمل النّساء؛ وهي آخر نسائه وفاةً.
ثُمَّ تزوّج بعدها بأيام يسيرة، بنت عمّته أمّ الحَكَم؛ زينب بنت جحش بن رئاب الأسدي، وكان اسمها بَرَّة فسمّاها زينب. وكانت هي وإخوتها من المهاجرين، وأمّهم أُمَيْمَة بنت عبد المطّلب، وهي التي نزلت هذه الآية فيها: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] ١.
وكانت تفخر عَلَى نساء النّبيّ ﷺ وتقول: زوَّجَكُنّ أهاليكُنّ وزوَّجني الله من السّماء٢.
وفيها: نزلت آية الحجاب. وتزوّجها وهي بنت خمسٍ وثلاثين سنة، وفي هذه السنة رجم النّبيّ ﷺ اليهوديّ واليهوديّة اللَّذَيْن زَنَيَا.
وفيها تُوُفِّيَتْ أمّ سعد بن عُبَادة، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ غائب في بعض مغازية، ومعه ابنها سعد، قَالَ قَتَادة، عَنْ سعيد بن المسيّب، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى عَلَى قبر أمّ سعد بعد أشهر، والله أعلم.

١ ثبت نزول هذه الآية الكريمة في "زينب"﵂ في "صحيح البخاري" كتاب "التفسير، سورة الأحزاب"، وفي "سنن الترمذي" كتاب التفسير "٣٢٢٦"، وقال: حديث صحيح، و"سنن النسائي"، كتاب التفسير -أيضًا- من السنن الكبرى "١١٤٠٧".
٢ "صحيح": أخرجه الترمذي في "سننه" "٣٢٢٧" كتاب التفسير، وقال: حسن صحيح، ولفظه: عن أنس، قال: لما نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ قال: كانت تفتخر على نساء النبي تقول: "زوجكن أهلوكن، وزوجني الله من فوق سبع سموات وصححه الألباني".

2 / 142