453

تاريخ الإسلام

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ناشر

المكتبة التوفيقية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنِقْمَةً وَحَسْرَةً وَنَدَامَةً. صَحِيحٌ١.
وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ: "إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ". قَالَ عُرْوَةُ: فَبَلَغَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: لَيْسَ هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنَّمَا قَالَ: "إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ". إِنَّهُمْ قَدْ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ. إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨]، ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ، إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٢] . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
مَا رَوَتْ عَائِشَةُ لَا يُنَافِي مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ، فَإِنَّ عِلْمَهُمْ لَا يَمْنَعُ مِنْ سَمَاعِهِمْ قَوْلَهُ ﵊، وَأَمَّا أَنْ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى، فَحَقٌّ لأَنَّ اللَّهَ أَحْيَاهُمْ ذَلِكَ الْوَقْتَ كَمَا يُحْيِي الْمَيِّتَ لِسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله: ﴿بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾؛ قَالَ: هُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ.
﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨]؛ قَالَ: النَّارُ يَوْمَ بَدْرٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْقَتْلَى قيل له: عليك العير ليس دونها شَيْءٌ. فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ. قَالَ: "لِمَ"؟ قَالَ: لأَنَّ اللَّهَ ﷿ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَقَدْ أَنْجَزَ لَكَ مَا وَعَدَكَ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، ورواه جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْهُ.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ضُرِبَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ فَمَالَ شِقُّهُ، فَتَفَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَأَمَهُ وَرَدَّهُ، فَانْطَبَقَ.
أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: شَهِدَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ بَدْرًا كَافِرًا، وَكَانَ فِي الْقَتْلَى. فمر به رجل فوضع سيفا فِي بَطْنِهِ، فَخَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَلَمَّا بَرُدَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ لَحِقَ بِمَكَّةَ فَصَحَّ. فَاجْتَمَعَ هُوَ وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فَقَالَ: لَوْلَا عِيَالِي وَدَيْنِي لكنت أقتل

١ تقدم قبل قليل.

2 / 47