تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا ابن إسحاق قال قد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر بن أبي قحافة وهو محاصر ثقيفا بالطائف يا أبا بكر إني رأيت أنه أهديت لي قعبة مملوءة زبدا فنقرها ديك فأهراق ما فيها فقال أبو بكر ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا لا أرى ذلك ثم إن خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية وهي امرأة عثمان بن مظعون قالت يا رسول الله أعطني إن فتح الله عليك الطائف حلي بادية بنت غيلان بن سلمة أو حلي الفارعة بنت عقيل وكانتا من أحلى نساء ثقيف قال فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة فخرجت خويلة فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب فدخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما حديث حدثتنيه خويلة أنك قلته قال قد قلته قال أو ما أذن فيهم يا رسول الله قال لا قال أفلا أؤذن بالرحيل في الناس قال بلى فأذن عمر بالرحيل فلما استقل الناس نادى سعيد بن عبيد بن أسيد بن أبي عمرو بن علاج الثقفي ألا إن الحي مقيم قال يقول عيينة بن حصن أجل والله مجدة كراما فقال له رجل من المسلمين قاتلك الله يا عيينة أتمدح قوما من المشركين بالامتناع من رسول الله وقد جئت تنصره قال إني والله ما جئت لأقاتل معكم ثقيفا ولكني أردت أن يفتح محمد الطائف فأصيب من ثقيف جارية أتبطنها لعلها أن تلد لي رجلا فإن ثقيفا قوم مناكير واستشهد بالطائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر رجلا سبعة من قريش ورجل من بني ليث وأربعة من الأنصار
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من الطائف على دحنا حتى نزل الجعرانة بمن معه من المسلمين وكان قدم سبي هوازن حين سار إلى الطائف إلى الجعرانة فحبس بها ثم اتته وفود هوازن بالجعرانة وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبي هوازن من النساء والذراري عدد كثير ومن الإبل ستة آلاف بعير ومن الشاء مالا يحصى
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمروبن العاص قال أتى وفد هوازن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا يا رسول الله إنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء مالا يخفى عليك فامنن علينا من الله عليك فقام رجل من هوازن أحد بني سعد بن بكر وكان بنو سعد هم الذين أرضعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له زهير بن صرد وكان يكنى بأبي صرد فقال يا رسول الله إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ولو أننا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر ثم نزل منا بمثل ما نزلت به رجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكفولين ثم قال ... امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وندخر ... منن على بيضة قد عاقها قدر ... ممزق شملها في دهرها غير ...
صفحہ 173