710

فحدثنا علي بن نصر بن علي قال حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث وحدثنا عبدالوارث بن عبدالصمد بن عبدالوارث قال حدثنا أبي قال أخبرنا أبان العطار قال حدثنا هشام بن عروة عن عروة قال سار رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين من فوره ذلك يعني منصرفه من حنين حتى نزل الطائف فأقام نصف شهر يقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقاتلهم ثقيف من وراء الحصن لم يخرج إليه في ذلك أحد منهم وأسلم من حولهم من الناس كلهم وجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفودهم ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحاصرهم إلا نصف شهر حتى نزل الجعرانة وبها السبي الذي سبى رسول الله من حنين من نسائهم وأبنائهم ويزعمون أن ذلك السبي الذي أصاب يومئذ من هوازن كانت عدته ستة آلاف من نسائهم وأبنائهم فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة قدمت عليه وفود هوازن مسلمين فأعتق أبناءهم ونساءهم كلهم وأهل بعمرة من الجعرانة وذلك في ذي القعدة ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع إلى المدينة واستخلف أبا بكر رضي الله تعالى عنه على أهل مكة وأمره أن يقيم للناس الحج ويعلم الناس الإسلام وأمره أن يؤمن من حج من الناس ورجع إلى المدينة فلما قدمها قدم عليه وفود ثقيف فقاضوه على القضية التي ذكرت فبايعوه وهو الكتاب الذي عندهم كاتبوه عليه

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلك إلى الطائف من حنين على نخلة اليمانية ثم على قرن ثم على المليح ثم على بحرة الرغاء من لية فابتنى بها مسجدا فصلى فيه فأقاد يومئذ ببحرة الرغاء حين نزلها بدم وهو أول دم أقيد به في الإسلام رجلا من بني ليث قتل رجلا من هذيل فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر رسول الله وهو بلية بحصن مالك بن عوف فهدم ثم سلك في طريق يقال لها الضيقة فلما توجه فيها سأل على اسمها فقال ما اسم هذه الطريق فقيل له الضيقة فقال بل هي اليسرى ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على نخب حتى نزل تحت سدرة يقال لها الصادرة قريبا من مال رجل من ثقيف فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أن تخرج وإما أن نخرب عليك حائطك فأبى أن يخرج فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخرابه ثم مضى رسول الله حتى نزل قريبا من الطائف فضرب عسكره فقتل أناس من أصحابه بالنبل وذلك أن العسكر اقترب من حائط الطائف فكانت النبل تنالهم ولم يقدر المسلمون أن يدخلوا حائطهم غلقوه دونهم فلما أصيب أولئك النفر من أصحابه بالنبل ارتفع فوضع عسكره عند مسجده الذي بالطائف اليوم فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة ومعه امرأتان من نسائه إحداهما أم سلمة بنت أبي أمية وأخرى معها قال الواقدي الأخرى زينب بنت جحش فضرب لهما قبتين فصلى بين القبتين ما أقام فلما أسلمت ثقيف بنى على مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أبو أمية بن عمرو بن وهب بن معتب بن مالك مسجدا وكانت في ذلك المسجد سارية فيما يزعمون لا تطلع عليها الشمس يوما من الدهر إلا سمع لها نقيض فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتلهم قتالا شديدا وتراموا بالنبل حتى إذا كان يوم الشدخة عند جدار الطائف دخل نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت دبابة ثم زحفوا بها إلى جدار الطائف فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار فخرجوا من تحتها فرمتهم ثقيف بالنبل وقتلوا رجالا فأمر رسول الله بقطع أعناب ثقيف فوقع فيها الناس يقطعون وتقدم أبو سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة إلى الطائف فناديا ثقيفا أن أمنونا حتى نكلمكم فأمنوهما فدعوا نساء من نساء قريش وبني كنانة ليخرجن إليهما وهما يخافان عليهن السباء فأبين منهن آمنة بنت أبي سفيان كانت عند عروة بن مسعود له منها داود بن عروة وغيرها وقال الواقدي حدثني كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال لما مضت خمس عشرة من حصار الطائف استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم نوفل بن معاوية الديلي وقال يا نوفل ما ترى في المقام عليهم قال يا رسول الله ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك

صفحہ 172