82

تاریخ

التاريخ

اصناف

وليس لزيد في العراقين طالب وبلغ هشام خبره فاستبدل واليه على خراسان بنصر بن سيار، وكان معروفا ببطشه وقسوته، وأهلك الله هشاما في سنة (125ه) قبل التمكن من يحيى(ع) فتولى الملك الوليد بن يزيد بن عبد الملك ومعروف عنه أنه خرج ومرق من الدين، ولا خلاف في ذلك عند أحد وكان يقول في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

تلعب بالبرية هاشمي ... بلا وحي أتاه ولا كتاب

واستفتح يوما في المصحف فخرج عليه قوله تعالى: {واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد} فمزق المصحف وقال:

أتوعدني بجبار عنيد

إذا ما جئت ربك يوم حشر

فها أنا ذاك جبار عنيد

فقل يا رب مزقني الوليد

وكان أمر يهوديا أن يعمل له قبة للشراب على ظهر الكعبة المشرفة فقتل قبل ذلك

مطاردة الإمام يحيى بن زيد وموقف الحريش

انتقل يحيى(ع) من خراسان إلى سرخس ومنها إلى بلخ ونزل عند الحريش بن عبد الرحمن الشيباني. وعرف نصر مكانه فجاء بالحريش وضربه بالسياط حتى كاد أن يقتله، وقال له: (( والله لتأتيني به أو لأزهقن روحك )).

فقال الحريش: (( والله لو كان تحت قدمي ما رفعتهما لك فاصنع ما أنت صانع)) فأمر بضربه ثانية، وكان للحريش ولد دل على مكان يحيى(ع) فأخذ يحيى وحبس حتى جاء أمر الوليد بإطلاقه.

المعركة

لم ينس يحيى (ع) وصية والده (ع) قبل موته فكان يقول:

يا ابن زيد أليس قد قال زيد

كن كزيد فأنت مهجة زيد

من أحب الحياة عاش ذليلا

صفحہ 82