1064

تنویر

التنوير شرح الجامع الصغير

ایڈیٹر

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

ناشر

مكتبة دار السلام

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

پبلشر کا مقام

الرياض

مراده من خضوعه وإقباله على خدمته إلا ليشاهد مولاه طاعته ويعلم مراعاته لحقوقه ويراه مقام رؤيته فيقبل منه مولاه ما يأتيه من طاعته فإذا كان لا يراه وهو متذلل له كأنه كالغائب عنه، فإذا كان العبد مشاهدًا له كان المراد كأنه يراك وتراه ثم أفاد ﷺ بقوله: "فإن لم تكن تراه فإنه يراك" إن رؤيته إياك التي تقضي مراقبتك له في كل عبادة [١/ ٣٢٥] حاصله وإن كنت لا تراه أنت فمثل أنك تراه فإنه أبدًا يراك (وإياك ودعوات المظلوم) أي اتق واحذرهنَّ وذلك بتركك ظلمه (فإنهن مجابات وعليك بصلاة الغداة) صلاة الفجر (وصلاة العشاء فاشهدهما) أحضرهما مع الجماعة وقد تكررت الأحاديث في ذلك (فلو تعلمون ما فيهما) من الأجر (لأتيتهما ولو حبوًا) بضم المهملة لا بفتحها كما في زحف الصبي على إسته (طب عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه وضعفه (١) المنذري، وكأنه حسَّنه المصنف لشواهده.
١١٢٨ - "اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، واحسب نفسك مع الموتى، واتق دعوة المظلوم فإنها مستجابة (حل) عن زيد بن أرقم (ض) ".
(اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك واحسب نفسك في الموتى) كما سلف (واتق دعوة المظلوم) وذلك بأن لا تظلمه (فإنها مستجابة) كما مر مرارًا (حل عن زيد بن أرقم) (٢) رمز المصنف لضعفه، وقال الشارح: لحسنه وهو خلاف ما رأيناه فيما قوبل على خطه.

(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في "مجمع الزوائد" (٢/ ٤٠) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٨/ ١١٢) وقال الهيثمي: الرجل الذي من النخع لم أجد من ذكره وسماه جابرًا. لأن في الإسناد: وعن رجل من النخع قال: "سمعت أبا الدرداء ... "، وانظر الترغيب والترهيب (١/ ١٦٤).
وحسنه الألباني في صحيح الجامع (١٠٣٨) والسلسلة الصحيحة (١٤٧٤).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٠٢) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (١٠٣٧) والسلسلة الصحيحة (١٤٧٤).

2 / 453