============================================================
الفن الثايي علم البيان والطاعنين بجامع الأضغان ومنها ما هي بحموع معان كقولنا كناية عن الإنسان : 1حى مستوي القامة، عريض الأظفارا. وشرطهما الاختصاص بالمكني عنه. الثانية: المطلوب بها صفة، فإن لم يكن الانتقال بواسطة فقريية واضحة، كقولهم - كناية عن طويل القامة-: طويل نحاده" واطويل النحاد1، والأولى ساذحة، وفي الثانية تصريح ما؛ لتضمن الصفة الضمير، أو خفية، كقولهم - كناية عن الأبله -: اعريض القفا . وإن كان بواسطة فبعيدة، كقولهم: "كثير الرماد1 كناية عن المضياف؛ فإنه ينتقل من كثرة الرماد إلى كثرة إحراق الحطب تحت القدور، ومنها إلى كثرة الطبائخ، ومنها إلى كثرة الأكلة، ومنها إلى كثرة الضيفان، ومنها إلى المقصود. الثالثة: المطلوب ها نسبة، كقوله: إن السماحة والمروعة والندى في قبة ضربت على ابن الحشرج فإنه أراد أن يثبت اختصاص ابن الحشرج هذه الصفات، فترك التصريح بأن يقول: إنه مختص ها أو نحوه إلى الكناية، بأن جعلها في قبة مضروبة عليه، ونحو قولهم:0000000.
الأضغان: الضغن: الحقد، بجامع الأضغان هو معنى واحد كناية عن القلوب، غير صفة ولا نسبة.
عريض الأظفار: فإن كل واحد من هذه الثلاثة غير مختص بالإنسان بوجوده في غيره، والججموع خاص به، وتسمى هذه خاصة مركبة. لتضمن الصفة: أي الطويل الضمير الراحع إلى الموصوف ضرورة احتياجها إلى مرفرع مسند إليه، فيشتمل على نوع تصريح بثبوت الطول له، وإنما حعلنا الصفة المضافة كناية مشتملة على نوع تصريح، ولم نجعلها تصريحا؛ للقطع بأن الصفة في المعنى صفة للمضاف إليه، واعتبار الضمير رعاية لأمر لفظي وهو امتتاع خلو الصفة عن معمول مرفوع ها.
عريض القفا: فإن عرض القفا وعظم الرأس بالإفراط، يقال: دليل الغباوة، وفيه نوع خفاء لا يطلع عليه كل أحد.
وإن كان: أي الانتقال من الكناية إلى المطلوب ها إخ نسبة: أي إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه، وهو المراد بالاختصاص في هذا المقام. أو نحوه: أي أو قوله: إنه مختص ها، فيكون منصوبا عطفا على" إنه مختص أي أن يقول السماحة لابن الحشرج، والمروة له والندى له، أو بحرور معطوف على "أن يقول". بأن جعلها: فأفاد إثبات الصفات المذكورة له؛ لأنه إذا أثبت الأمر في مكان الرجل وحيزه، فقد أثبت له:
صفحہ 113