تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

Ibn Hisham al-Ansari d. 761 AH
175

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

تحقیق کنندہ

د. عباس مصطفى الصالحي (كلية التربية - بغداد)

ناشر

دار الكتاب العربي

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

اصناف

وقد اشتملت هذه المسألة على خمسة أبيات، فأما البيت الأول ففيه الوصف بالكرم والشجاعة، وقلما يفترقان وقال لي بعض العصريين: كان هذا مما حرّفه الناس، ولعل الشاعر إنما قال: غائضة، بالضاد، أي: منتقصة، وإنه من باب المقابلة، خيرها يرتجى دالُّ على أنها تعطي الزيادة. فقلت: بقية القوافي تأبى ذلك، فإن بعده: (فأما التي خيرها يرتجى ... فأجودُ جَودًا من اللافظهُ) (وأما التي شرها يُتَّقَى ... فنفس العدو بها فائظه) و(اللافظه) البحر، والهاء فيه للمبالغة، مثلها في رواية، وفي المثل: "أسمح من لافظه"، وذلك لأنه يلفظ بالعبر والجوهر، قالأ: (تَجُودُ فَتُجْزِلُ قبل السؤالِ ... وكَفكَ أسمحُ من لافظهْ) وقوله: (أجود جودًا) من باب قولهم: جدّ جِدُّه، إذ التمييز التالي لأفعل التفضيل لابد أن يكون فاعلًا في المعنى. وقوله: (فائظه) بمنزلة تابعه أو قائمه، فإنه يقال: فاظت نفسه تفيظ فيظًا، وفاظت تفوظ فوظًا، والثانية نادرة. وفي قوله: (فنفس العدو بها فائظة) رَدٌّ على أبي عمرو بن العلاء، إذ زعم أنه إنما يقال: فاظ الرجل، كما قال رؤبة: [الرجز].

1 / 215