770

قيل له: فرض الرقبة ساقط عنه مع عجزه عنه ، سواء دخل في الصيام، أو لم يدخل؛ لأنه لا يجوز بقاء الفرض على الإنسان مع جزه عنه، لكنه متى وجدها، عاد الفرض عليه، ما لم يخرج من الكفارة، ألا ترى أن المحدث إذا لزمته الصلاة، لزمه فرض الطهارة، ثم إن عجز عنها، سقط فرضها، ومتى قدر عليها، عاد عليه فرضها، فكذلك فرض الرقبة، ولا خلاف أن الابتداء بالصوم لا يجزئه عن كفارته، إذا كان واجدا للسبيل إلى الرقبة، فكذلك البناء على الصوم، والمعنى أنه مظاهر واجد للسبيل إلى الرقبة، فوجب أن لا يجزئه أن يصوم عن كفارته.

ويدل على ذلك أيضا أن التيمم لما كان بدلا عن الطهارة بالماء، لم يجز البناء عليه مع التمكن من الماء، وبقاء حكم الأصل، كما لم يجزه الابتداء، فكذلك الصيام الذي هو بدل من العتق، لما لم يجزه الابتداء به، لم يجز البناء عليه مع التمكن من المبدل، وبقاء حكم الأصل.

ويمكن أن يقاس بهذه العلة على القعود الذي هو بدل من القيام في الصلاة للمعذور.

ويمكن أن يقاس على الاعتداد بالشهور للتي لم تحض إذا حاضت قبل استكمال العدة بالشهور.

فإن قيل: المتمتع إذا لم يجد الهدي، وصام ثلاثة أيام في الحج، إذا وجد الهدي، لم يلزمه الهدي.

صفحہ 272