تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة: [في المظاهر والقاتل إذا قدرا على العتق قبل تمام الصيام]
قال: ولو أنهما صاما بعض الصيام، ثم قدرا على العتق، تركا الصيام، وأعتقا، وإن قدرا على العتق بعد إتمام الصيام، لم يلزمهما العتق، وكذلك إذا عجز المظاهر عن الصيام، وأطعم بعض المساكين، ثم قدر على الصيام، رجع إلى الصيام، ولا(1) يعتد بما كان منه من الإطعام، فإن قدر على الصيام بعد إتمام الإطعام، لم يلزمه الصوم.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2). وخالف الشافعي في ذلك فقال: إذا دخل في الصوم، لم يلزمه العتق، وإن أمكن.
والأصل فيه قول الله تعالى: {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن..} الآية، وقوله تعالى: {والذين يظاهرون منكم من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة..} الآية، فأجاز تعالى له العدول إلى الصيام بشرط أن لا يجد الرقبة، وأجاز العدول إلى الإطعام في كفارة الظهار بشرط أن لا يستطيع الصيام، فمن وجد السبيل إلى الرقبة، لم يجزه(3) الصيام، ومن أمكنه الصيام، لم يجزه(4) الإطعام، فوجب أن يكون من وجد الرقبة، وقد صام بعض الشهرين ألا يجزيه ما بقي من الصيام، وإذا لم يجزه باقيه، لم يجزه ماضيه، لأن بعضه معلق ببعض.
فإن قيل: لا يخلو فرض الرقبة من أن يكون قائما عليه قبل الدخول فقط، أو يكون قائما عليه قبل الدخول وبعده، فإن كان قائما عليه قبل الدخول وبعده، فالواجب أن لا يتناهى صومه؛ لأنه كلما مضى يوم، وعدم الرقبة، وجب أن يلزم صوم شهرين.
صفحہ 271