تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
وذلك منصوص عليه في (المنتخب).
والأصل فيه أنه إذا كان رديا في الجنس، فإن الزكاة تجب فيه إذا بلغ النصاب، كما يجب في رديء السائمة، ورديء ما أخرجت الأرض، ولعموم قوله سبحانه: {أنفقوا من طيبات ما كسبتم} وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((في الرقة ربع العشر، وفي مأتي درهم خمسة دراهم))، ولم يستثن في شيء من ذلك الرديء من الجيد، فوجب أن لا يكون فصل بين الرديء والجيد في التزكية.
فأما المغشوش وإياه عني بالستوق، فإن الزكاة لا تجب فيه حتى يكون نقرته مائتي درهم؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس فيما دون خمس أواق صدقة)). وقوله: ((لا صدقة في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم))، والغش لا يكون من الرقة، فوجب أن يكون الاعتبار بالنقرة على ما بيناه، على أنه لا خلاف في أن الغش إذا زاد على النقرة، كان الاعتبار بالنقرة في التزكية، فكذلك إن نقص، والمعنى أنه جنس، خلاف الذهب والفضة، فوجب أن لا يعتد به في تزكية الذهب والفضة.
مسألة
ومن كان عنده ذهب قاصر عن النصاب، ومثله من الفضة، متى ضم أحدهما إلى صاحبه تم النصاب، وجب أن يضم ضما يحصل معه النصاب، ويخرج منه الزكاة، وكذلك القول في الحلي الذي يكون بعضه ذهبا وبعضه فضة.
القول بوجوب الضم منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب). وتفصيل الضم وتفسيره منصوص عليه في (الأحكام).
والقول بالضم هو قول زيد بن علي، والقاسم بن إبراهيم، والناصر عليهم السلام.
صفحہ 38