275

قيل له: الفصل بينهما أن الذابح لم يؤخذ عليه أن يكون الذبح قربة، وإنما أخذ عليه أن يقطع المذبح على الوجه المخصوص، ألا ترى أنه يصح ممن لا يتقرب كالذي لم يبلغ، فلم يمتنع أن يكون الذبح معصية، ومع ذلك يذكى، وليست الصلاة كذلك؛ لأن الصلاة لا تكون إلا قربة، والمعصية لا تكون قربة.

فإن قاسوها على الصلاة في الأرض التي لم تغصب كان هذا القياس ساقطا؛ لكونه مؤديا إلى فساد الأصول، على أنه يمكن أن يعارضوا بقياسها على الصلاة في الأرض النجسة، بمعنى أنه منهي عن الصلاة عليها، ويكون قياسنا أولى؛ للحظر، والاحتياط.

وأما الثوب المغصوب، فهو مقيس على الثوب النجس، بمعنى أنه نهي الذكر والأنثى عن الصلاة فيه مع السلامة، فكل ثوب يكون كذلك، لم تجز الصلاة فيه.

وروى الناصر عليه السلام في كتاب (الإمامة) عن بشر بن عبدالوهاب يرفعه إلى ابن عمر: قال: لو أن رجلا، كانت له تسعة دراهم من حلال، فضم إليها درهما من حرام، فاشترى بها ثوبا، لم يقبل الله منه فيه صلاة.

فقيل له: سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث مرات.

وهذا كالصريح لما ذهب إليه القاسم عليه السلام في الثوب؛ المغصوب إذ الثوب المغصوب، أسوأ حالا من الثوب الذي اشتري بمال فيه حرام.

مسألة [ وأفضل البقاع لها المساجد ]

قال: وأفضل البقاع لها المساجد.

وهذا مما ذكره أبو العباس الحسني رحمه الله في كتابه المسمى ب(النصوص)، أن محمد بن القاسم رواه، عن أبيه القاسم عليه السلام.

صفحہ 275