1276

قيل له: لا خلاف بين المسلمين أن أحدهما لو ادعى الولد دون صاحبه، كان الولد له، وكانت الأمة فراشا له، فإذا ادعاه الآخر، وجب أن تكون الأمة فراشا لهما بمشاركته صاحبه في جميع ما أوجب كونها فراشا له، فإذا ثبت ذلك، ثبت أنها فراش لهما جميعا، ووجب إلحاق الولد بهما، وورد في ذلك: ما أخبرنا به أبو بكر المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا روح بن الفرج، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك مولى لبني مخزوم، قال وقع رجلان على جارية في طهر واحد، فعلقت الجارية فلم يدر من أيهما، فأتيا عمر يختصمان في الولد فقال عمر: ما أدري كيف أحكم، فأتيا عليا عليه السلام، فقال: هو بينكما يرثكما وترثانه، وهو للباقي منكما .

وأخبرنا أبو بكر المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا ابن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن ثوبة العنبري، عن الشعبي، عن ابن عمر أن رجلين اشتركا في طهر امرأة فولدت، فدعا عمر له القافة، فقالوا: أخذ الشبه منهما جميعا، فجعله بينهما.

وأخبرنا المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا ابن مرزوق، حدثنا وهب، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عمر نحوه قال سعيد: ميراثه لآخرهما موتا.

فلما ثبت ذلك عن علي عليه السلام، وعن عمر، ولم يرو خلافه، جرى مجرى الإجماع من الصحابة، ويدل على ذلك أنا وجدناهما قد استويا في السبب الموجب للنسب، واستحقاق الإرث، دليله الإبنان لما اشتركا في السبب الموجب للنسب، واستحقاق الإرث، ثبت بينهما وبينه النسب، واستحقاق الإرث.

صفحہ 221