تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: لا نقول في الغاصب أنه /118/ يملك، وإن قلنا أنه ليس للمغتصب منه إلا قيمة ما غصب حتى يؤدي القيمة برضاه، أو حكم الحاكم، فكذلك الأمة. وقلنا: إنه يضمن نصف قيمة الولد يوم ولد؛ لأنه الوقت الذي حصل والده مانعا لسيد الأمة منه مع كونه في حكم الملك، فأشبه الغاصب في أنه يضمن المغصوب يوم يغصبه، لأنه الوقت الذي يحصل فيه المنع من الغاصب للمغصوب، وكذلك ما اختلفنا فيه، يؤكد ذلك أنه الوقت الذي ينفرد المولود فيه بحكم نفسه، فكان ذلك الوقت أولى أن يراعى فيه حكم قيمته. وقلنا: إن الشريك إن كان أخاه لم يضمن له نصف قيمته؛ لأن الدلالة قد دلت على أن من ملك ذا رحم محرم عتق عليه، على ما نبينه من بعد، فإذا ثبت ذلك، لم يجب أن يضمنه الواطيء؛ لأن الولد لما عتق على المالك للرحم التي بينهما، لم يحصل الوطء مانعا له من حقه، فلم يلزمه ضمان قيمته.
وقلنا: إن حكم الشركاء فيه حكم الشريكين؛ لأن الحقوق الثابتة بالشركة لا تنفصل بين أن تكون للشريكين والشركاء.
مسألة [في تنازع الشريكين على ولد الأمة المشتركة]
قال: وإذا كانت الأمة بين الشريكين، فحبلت، وادعى الولد أحدهما، كان الولد للمدعي دون صاحبه، فإن ادعى كل واحد منهما، كان بينهما، يرثهما ويرثانه، وهو للباقي منهما.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1)، وهو قول أبي حنيفة، قال الشافعي يعرض على القافة.
والدليل على صحة ما ذهبنا إليه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: <الولد للفراش>، وقد علمنا أنها فراش لكل واحد منهما، فوجب أن يكون الولد لهما.
فإن قيل: فمن أين ادعيتم أنها فراش لكل واحد منهما؟
صفحہ 220