141

تاج العروس

تاج العروس

تحقیق کنندہ

جماعة من المختصين

فَمَنَحْتُ ﴿بَدْأَتَهَا رَقِيبًا حَانِحًا والنَّارُ تَلْفَحُ وَجْهَهَا بِأُوَارِهَا والبَدُّ، والبِدُّ، والبُدَّةُ، والبِدَّةُ، والبِدَادُ، كالبَدْءِ، ويأْتي هَؤُلَاءِ الخمسةُ فِي حرف الدَّال إِن شاءَ الله تَعَالَى، (ج﴾ أَبْدَاءٌ) كجَفْنٍ وأَجْفانٍ، على غيرِ قِياسٍ (﴿وبُدُوءٌ) كفُلُوسٍ وجُفُونٍ، على القِياس، وَلَكِن لمّا كَانَ استعمالُ الأَوَّلِ أَكثرَ قدَّمه. وَقَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْد: وَهُمُ أَيْسَارُ لُقْمَانَ إِذَا أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبْدَاءَ الجُزُرْ وَهِي عَشرة: وَرِكَاها، وفَخِذَاها، وسَاقاها، وَكَتِفَاها، وعَضُدَاها، وهما أَلأَمُ الجَزُورِ لكَثْرةِ العُروقِ. (و)﴾ - البَدِيءُ (كالبَديِع: المَخْلُوقُ) فعيلٌ بِمَعْنى مَفعول، ﴿- والبَدِيءُ: العجيب (والأَمْرُ المُبْدَعُ)، وَفِي نُسْخَة: البَدِيع، أَي الغَرِيب، لكَونه لم يكُنْ على مِثالٍ سابقٍ، قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبرص: فَلا﴾ بَديءٌ وَلاَ عَجِيبُ وَقَالَ غَيره: عَجِبَتْ جَارَتِي لِشَيْبٍ عَلاَنِي عَمْرَكِ اللَّهَ هَلْ رَأَيْتِ ﴿بَدِيئَا وَقد﴾ أَبْدَأَ الرجلُ، إِذا أَتى بِهِ. (و) ﴿- البَدِيءُ﴾ والبَدْءُ: (البِئرُ الإِسلامِيَّةُ)، هِيَ الَّتِي حُفِرَتْ فِي الإِسلام حَدِيثَة، لَيست بِعَادِيَّة، وتُرِك فِيهَا الهمزُ فِي أَكثرِ كلامِهم، وَذَلِكَ أَن يَحْفِرَ بِئرًا فِي الأَرض المَواتِ الَّتِي لَا رَبَّ لَهَا. وَفِي حديثِ ابْن المُسَيِّب: (فِي حَرِيمِ البَدِىءِ خَمْسَةٌ وعِشرُون ذِراعًا) والقَلِيب: البِئرُ العَادِيَّةُ القَدِيمة الَّتِي لَا يُعْلَم لَهَا رَبٌّ وَلَا حافِرٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: يُقَال للرَّكِيَّةِ:! - بَدِيءٌ وَبَدِيعٌ إِذا حَفَرْتَها أَنت، فإِن أَصبْتَها قد حُفِرت قبلَكَ فَهِيَ خَفِيَّة، قَالَ: وزَمْزَمُ خَفِيَّةٌ، لأَنها لإِسماعيلَ عَلَيْهِ

1 / 141