140

تاج العروس

تاج العروس

تحقیق کنندہ

جماعة من المختصين

أَي أَوَّلَ كلِّ شيءٍ، وَهَذَا صَرِيح فِي نَصبهِ على الظرفيَّة، ومُخالِفٌ لما قَالُوهُ: إِنه منصوبٌ على الْحَال من الْمَفْعُول، أَي ﴿مَبْدُوءًا بِهِ قبلَ كُلِّ شيءٍ، قَالَ شَيخنَا: ويصحّ جعلُه حَالا من الْفَاعِل أَيضًا، أَي افعَلْه حالةَ كونِك﴾ بادِئًا، أَي مُبتدِئًا. (و) يُقَال (رَجَع) . يحْتَمل أَن يكون مُتعدِّيًا فَيكون (عَوْدَه) مَنْصُوبًا (على ﴿بَدْئِه، و) كَذَا عودًا على بَدْءٍ. وفَعلَه (فِي عَوْدِه﴾ وبَدْئِه، وَفِي عَوْدَتِه ﴿وبَدْأَتِه، وَعَوْدًا وَبَدْءًا، أَي) رَجع (فِي الطَّريق الَّذِي جاءَ مِنْهُ) . وَفِي الحَدِيث (أَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمنَفَل فِي﴾ البَدْأَةِ الرُّبُع، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُث)، أَراد ﴿بالبَدْأَةِ ابتداءَ سَفَرِ الغَزْوِ، وبالرَّجْعَةِ القُفُولَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيث عليَ ﵁: لقد سَمِعْتُه يَقُول: (ليَضْرِبُنصكُمْ على الدِّينِ عَوْدًا كَما ضَرَبْتُموهُم عَلَيْهِ بَدْءًا) أَي أَوَّلًا، يَعْنِي العَجَم والمَوَالِيَ. (و) فلَان (مَا﴾ يُبدِىء وَمَا يُعِيد) أَي (مَا يَتَكَلَّم ببادِئِهِ وَلَا عائِدَةٍ) . وَفِي الأَساس أَي لَا حِيلةَ لَهُ، ﴿وبادِئَةُ الكلامِ: مَا يُورِدُه ابْتِدَاء، وعائِدتُه: مَا يَعُودُ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدُ. وَقَالَ الزجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا يُبْدِىء الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ (سبأ: ٤٩) مَا فِي موضِعِ نَصْب أَيْ أَيَّ شيءٍ يُبْدِىءُ الباطلُ وَأَيَّ شَيء يُعِيدُ: (﴾ والبِدْءُ: السَّيِّدُ) الأَوَّلُ فِي السِّيادة، والثُّنْيَانُ: الَّذِي يَلِيه فِي السُّودَدِ، قَالَ أَوْسُ بن مَغْرَاءَ السَّعْدِيُّ: ثُنْيَانُنَا إِنْ أَتَاهُمْ كَانَ ﴿بَدْأَهُمْ ﴾ وَبَدْؤُهُمْ إِنْ أَتَانَا كَانَ ثُنْيَانَا (و) ﴿البَدْءُ (: الشابُّ العاقلُ) المُستجادُ الرأَيِ،﴾ والبَدْءُ: المَفْضِلُ، والعَظْمُ بِمَا عَلَيْهِ من اللحْمِ، (و) قيل: هُوَ (النَّصِيبُ) أَو خَيْرُ نَصيبٍ (من الجَزُورِ، ﴿كالبَدْأَةِ)، هَكَذَا بِالْهَمْز على الصَّوَاب، يُقَال: أَهْدَى لَهُ﴾ بَدْأَةَ الجَزورِ، أَي خَيْرَ الأَنصباءِ، وَقَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:

1 / 140