664

والمسألة الثانية أن يترك رجل ابن عم ومعه أخ له خنثى، فإنه يكون له نصف نصيب الذكر؛ (لأنه لو كان أنثى لم يستحق شيا، ولو كان ذكرا لكان له نصف جميع المال، فجعلنا له نصف نصيب الذكر ) (1) من حيث يستحقه من وجه، ولا يستحقه من وجه، فإن مات رجل وترك ولدا خنثى فله ثلاثة أرباع المال، والباقي للعصبة، والفريضة من اثني عشر سهما. فإن ترك خنثى وبنتا فللخنثى النصف، وللبنت الثلث، والباقي للعصبة. فإن كان مع الخنثى أبا فللأب ثلث المال، وللخنثى الثلثان، على أصل يحيى عليه السلام؛ لأن للأب نصف المال في حال، وهو أن يكون الخنثى أنثى، وسدس في حال، وهو أن يكون الخنثى ذكرا، والفريضة من ستة وله منها في حال النصف وفي حال السدس، وذلك أربعة فيكون له نصف ذلك، وهو اثنان من ستة، فيكون له ثلث المال/436/، وأما الخنثى، فإن كان ذكرا فله خمسة أسهم من ستة أسهم، وإن كان انثى، فلها النصف من المال، فإذا جمع بينهما يكون ثمانية، فيكون له نصفها، وذلك أربعة، وهي ثلثا المال. فإن ترك بنتا وأختا لأبيه وأمه خنثى، فللبنت النصف والباقي للخنثى لأب وأم؛ لأن في هذا الموضع يستوي الذكر والأنثى في استحقاق الباقي من النصيب. وكذلك إن ترك أخا لأمه وخنثى من أمه، فللخنثى مثل ما لأخيه؛ لأن في هذا الموضع يستوي الذكر والأنثى.

فإن ماتت امرأة وتركت زوجا وأما وأخا لأبيها وأمها خنثى وأختين لأم، فللخنثى الربع، وتعول الفريضة بسهم ونصف؛ لأن الذكر يسقط في هذه المسألة على قولنا في المشتركة، وهو الأخ لأب وأم، فإن كان بدله خنثى، كان له نصف نصيب الأنثى لو كانت، وهي الأخت من الأب والأم، وهو نصف المال، فيجب أن يكون للخنثى الربع.

صفحہ 331