663

باب ميراث الخناثى

يعتبر حكم الخناثا بالمبال فإن سبق بوله من الذكر فهو ذكر، وإن سبق من القبل فهو أنثى، وإن سبق منهما جميعا فهو خنثى لبسة.

وإذا كان ممن يحكم له بحكم الذكور فله من الإرث نصيب الذكور، وإن كان محكوما له بحكم الإناث فله نصيب الإناث، وإن كان مشكلا لم يحكم له بحكم الذكور ولا بحكم الإناث، فله نصف نصيب الذكر ونصف نصيب الأنثى، سواء كان معه غيره أو لم يكن؛ إلا في مسئلة يستوي فيها الذكور والإناث، فإنه يكون له نصيب المفروض.

فإن كان الخنثى في موضع يسقط فيه الذكر، فله نصف نصيب الأنثى، وإن كان في موضع تسقط فيه الأنثى فله نصف نصيب الذكر، والمسئلة الأولى صورتها ما يذهب إليه في المشتركة، وهي أن تترك امرأة زوجا وأما وأخا لأب وأم واختين لأم، فهاهنا يسقط الذكر وهو الأخ لأب وأم؛ لأنه يأخذ بالتعصيب ولم يبق شيء تأخذه العصبة، ولو كان بدل هذا الذكر الذي يسقط أنثى حتى يكون زوج وأم وأخت لأب وأم وأختان لأم، لكان للأخت للأب والأم النصف، وكانت الفريضة تعول بثلاثة أسهم، وإذا كان بدلها الخنثى يكون له نصف نصيب الأنثى وهو الربع، فتعول بسهم ونصف؛ لأنه لو كان ذكرا لكان نصف المال لسائر الورثة دونه، ولو كان أنثى لكان لها النصف فجعلناه بينهم وبينه.

صفحہ 330