630

قال: فإن إبتاع هذا الذي استوفا نصيبه شيئا من ذلك، فلسائر الورثة تضمينه لما كان استوفاه من الذهب والفضة، ولا يتبعوا المبتاع فيما ابتاعه بشيء.

قال: وإن كان على الميت دين فقضاه بعض الورثة من التركة، جاز على الجميع، وللوصي أن يبيع ما كان للميت من أصناف تركته لإنفاذ الوصية، فإن كان الورثة كبارا(1) لم يكن له أن يبيع الضياع والعقار من تركة الميت إلا برضاهم وأذنهم، والمراد بذلك أنهم متى بذلوا من عندهم ما يكون وفاء بالوصية فهم أولى بها، وليس للوصي أن يبيع على الأيتام شيئا من أموالهم إلا عن ضرورة وحاجة على سبيل الغبطة (2)، فإن باع على غير هذا الوجه كان لهم أن ينقضوا البيع إذا بلغوا.

قال أبو العباس: لا يجوز بيع الوصي على أصل يحيى عليه السلام شيئا بأقل من ثمن مثله، إلا بمقدار ما يتغابن الناس بمثله. وقال رحمه الله/410/: لا يجوز إقرار الوصي على الورثة، ويكون هو أحد الشهود فيما يقر به عليهم.

وقال: للوصي أن يوصي بما هو موصا فيه إلى غيره إذا حضرته الوفاة، وليس له أن ينصب معه وصيا آخر عن الميت. وقال: إذا قال الموصي لغيره: أوصيت إليك. كان وصيا على العموم.

قال: ولو أوصى إليه بقضاء الدين واقتضائه كان وصيا في الكل.

قال السيد أبو طالب (3): فأما ما رواه محمد بن القاسم في (الفرائض والسنن) عن أبيه أنه إذا أوصى إليه بشيء من ذلك كان وصيا فيه دون غيره، فإنه محمول عند أصحابنا على أنه خصه بتلك الوصية، فأوصى إلى غيره.

وإذا خرج رجلان في سفر، فمات أحدهما ولم يكن أوصى إلى الآخر، جاز له أن يكفنه تكفينا وسطا، فإن أسرف في ذلك ضمن الزيادة على الوسط.

صفحہ 297