341

وكذلك من اشترى مسلوختين، فوجد إحداهما ميتة أو ذبيحة من لا يجوز أكل ذبيحته، وكان الثمن واحدا كان البيع فاسدا، فإن تميز ثمن إحداهما عن ثمن الأخرى، صح بيع ما يجوز بيعه منهما.

ويجوز بيع الحيوان حيا ومذبوحا مع استثناء جزء شائع منه معلوم من نصف أو ثلث أو ربع أو ما شاء البائع. وإن باع رجل ناقة أو شاة واستثنى منها عضوا معلوما أو جلدا أو ما في بطنها من كبد أو قلب أو كرش أو معا أو غير ذلك، وكان الحيوان مذبوحا جاز البيع، وإن لم يكن مذبوحا لم يجز، على ما دل عليه كلام يحيى عليه السلام، فإن استثنى من المذبوح أرطالا معلومة كان البيع فاسدا.

ويجوز بيع الحيوان واستثناء الولد الذي في بطنه، ويجب للبائع على المشتري إذا باع ناقة واستثنى ما في بطنها أن يمكن من أن ترضع الناقة فصيلها رضعة أو ثلاث رضعات.

ولو أن رجلا ورث شقصا (1) من ضيعة أو حوانيت، فباع ذلك من رجل من غير تسمية السهام، فإن لم يكن البائع قد علم ما باعه، وكذلك المشتري لم يعلم ما ابتاعه كان البيع باطلا، فإن كان البائع قد علم ما باعه وكذلك المشتري فالبيع جائز. قال السيد أبو طالب: وعلى هذا إن قال: بعتك بستاني الفلاني، وكان البستان معلوما للبائع والمشتري صح البيع وإن لم يحده.

ويجوز بيع أرض واستثناء زرعها، والنخل واستثناء ثمرها، وبيع شاة واستثناء لبنها، وبيع جارية وعتق ما في بطنها، ولو باع شاة واستثنى جلدها صح البيع. قال أبو العباس: المراد به جلد المذكى، وعليه دل كلام يحيى عليه السلام، ولا بأس ببيع الصوف على الجلد، والمراد به إذا كان على جلد المذكى/211/ دون الحي، وعليه دل كلام يحيى.

صفحہ 8