70

تهذيب الأسماء واللغات

تهذيب الأسماء واللغات

ایڈیٹر

مكتب البحوث والدراسات

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1996 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک

ومن ذلك شدة اجتهاده في العبادة وسلوك طرائق الورع والسخاء والزهادة وهذا من خلقه وسيرته مشهورة معروف ولا يتمارى فيه الا جاهل أو ظالم عسوف فكان رضي الله عنه بالمحل الأعلى من متانة الدين وهذا مقطوع بمعرفته عند الموافقين والمخالفين

( وليس يصح في الأذهان شيء

إذا احتاج النهار إلى دليل )

واما سخاؤه وشجاعته وكمال عقله وبراعته فإنه مما اشترك الخواص والعوام في معرفته فلا استدل عليه لشهرته وكل هذا مشهور في كتب المناقب مروي من طرق

ومن ذلك ما جاء في الحديث المشهور إن عالم قريش يملأ طباق الأرض علما وحمله العلماء المتقدمون والمتأخرون على الشافعي رحمه الله واستدلوا له بأنه لم ينقل عن الصحابة رضي الله عنهم الا مسائل معدودة إذ كانت فتاويهم مقصورة على الوقائع بل كانوا ينهون عن السؤال عما لم يقع وكانت همتهم مصروفة إلى جهاد الكفار لإعلاء كلمة الاسلام والى مجاهدة النفوس والعبادة فلم يتفرغوا للتصنيف وكذلك التابعون لم يصنفوا واما من جاء بعدهم وصنف الكتب فلم يكن فيهم قرشي يتصف بهذه الصفة قبل الشافعي ولا بعده الا هو

وقد قال الساجي رحمه الله في اول كتابه المشهور في اختلاف العلماء إنما بدأت بالشافعي قبل جميع الفقهاء وقدمته عليهم وإن كان فيهم أقدم منه اتباعا للسنة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( قدموا قريشا وتعلموا من قريش ) وقال الإمام أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي صاحب الربيع بن سليمان المرادي في هذا الحديث علامة بينة إذا تأمله الناظر المميز علم ان المراد به رجل من علماء هذه الأمة من قريش ظهر علمه وانتشر في البلاد وكتب كما يكتب المصاحف ودرسه المشايخ والشبان في مجالسهم وأجروا أقاويله في مجالس الحكام والأمراء والقراء وأهل الآثار وغيرهم قال وهذه صفة لا نعلمها في أحد غير الشافعي قال فهو عالم قريش الأفضل الذي دون العلم وشرح الأصول والفروع ومهد القواعد

قال البيهقي بعد روايته كلام أبي نعيم وإلى هذا ذهب أحمد بن حنبل في تاويل الخبر

ومن ذلك مصنفات الشافعي رحمه الله في الأصول والفروع التي لم يسبق اليها كثرة وحسنا وهي كثيرة مشهورة كالأم في نحو خمسة عشر مجلدا وهو مشهور وجامعي المزني الكبير والصغير ومختصريه ومختصر الربيع والبويطي وكتاب حرملة وكتاب الحجة وهو القديم والرسالة الجديدة والقديمة والأمالي والإملاء وغير ذلك ما هو معروف وقد جمعها البيهقي في باب من كتابه في مناقب الشافعي

صفحہ 73