تهذيب الأسماء واللغات
تهذيب الأسماء واللغات
ایڈیٹر
مكتب البحوث والدراسات
ناشر
دار الفكر
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1996 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
وروينا عن ابن عمر أنه سئل من كان يفتي الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر وعمر ما أعلم غيرهما وقد سبق قريبا حديث أبي سعيد في الصحيحين قال وكان أبو بكر أعلمنا وروينا عن عائشة رضي الله عنها قالت كان لأبي بكر الصديق غلام يخرج له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام تدري ما هذا قال أبو بكر وما هو قال كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني لذلك هذا الذي أكلت منه فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه رواه البخاري والخراج شيء يجعله السيد على عبده يؤديه إلى السيد كل يوم وباقي كسبه يكون للعبد وكان رضي الله عنه إذا مدح يقول اللهم أنت أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي منهم اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون وقيل له في مرضه ألا ندعو لك طبيبا قال قد نظر إلي قالوا ما قال لك قال قال إني فعال لما أريد وروينا في تاريخ دمشق عن هشام بن عروة عن أبيه قال أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا فأنفقها في سبيل الله
وفيه عن خبيب بضم الخاء المعجمة عن عبد الرحمن عن عمته أنيسة قالت نزل فينا أبو بكر سنتين قبل أن يستخلف وسنة بعد استخلافه فكان جواري الحي تأتينه بغنمهن فيحلبهن لهن
وذكر محمد بن سعد وغيره بإسنادهم أنه كان يحلب لأهل الحي منائحهم فلما استخلف قالت جارية من الحي الآن لا يحلب لنا فقال بلى لأحلبنها لكم وإني أرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه فكان بعد الخلافة يحلب لهم
فصل في استخلافه
أجمعت الأمة على صحة خلافته وقدمته الصحابة رضي الله عنهم لكونه أفضلهم وأحقهم بها من غيره وحديث بيعته مشهور في الصحيحين معروف وقد قال علي رضي الله عنه قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يصلي بالناس وأنا حاضر غير غائب وصحيح غير مريض ولو شاء أن يقدمني لقدمني فرضينا لدنيانا من رضيه الله ورسوله عليه السلام لديننا
فصل في ولادته
ولد أبو بكر رضي الله عنه بعد الفيل بثلاث سنين تقريبا وهو أول خليفة في الإسلام وأول أمير أرسل على الحج حج الناس سنة تسع من الهجرة وحديثه في الصحيحين وهو من كبار الصحابة الذين حفظوا القرآن كله قالوا ولا يعرف خليفة ورثه أبوه إلا هو فإن أباه توفي بعده بنحو ستة أشهر وهو أفضل الكتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأول الخلفاء الراشدين وأفضلهم وأول من عهد بالخلافة والصحيح أنه توفي وله ثلاث وستون سنة كرسول الله عليه السلام وعمر بن الخطاب رضي الله عنه توفي آخر يوم الاثنين
صفحہ 480