448

تهذيب الأسماء واللغات

تهذيب الأسماء واللغات

ایڈیٹر

مكتب البحوث والدراسات

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1996 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک

وقال علي بن المديني ما أعلم أحدا كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين وخلف والده معين ليحيى ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم أنفقها كلها في الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسها وذكر ابن أبي حاتم في أول كتابه الجرح والتعديل بإسناده عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال انتهى العلم إلى أربعة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وهو أكتبهم له وعلي بن المديني وأبي بكر بن أبي شيبة وقال أبو حاتم كتب يحيى بن معين عن موسى بن إسماعيل قريبا من ثلاثين ألف حديث وأحواله وفضائله رضي الله عنه غير منحصرة واتفقوا على أنه توفي بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وغسل على السرير الذي غسل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمل على السرير الذي حمل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونودي عليه هذه جنازة يحيى بن معين ذاب الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يبكون واجتمعوا في جنازته خلائق لا يحصون ودفن في البقيع قال إبراهيم بن المنذر رأى رجل في المنام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مجتمعين فقال ما لكم مجتمعين فقال النبي صلى الله عليه وسلم جئت لهذا الرجل أصلي عليه فإنه كان يذب الكذب عن حديثي

وقال بشر بن مبشر رأيت يحيى بن معين في المنام فقال زوجني عز وجل أربعمائة حوراء بذبي الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورثاه الشعراء وأحسنوا المراثي ومن أحسنها ما ذكره ابن أبي حاتم فقال قال سليمان بن معبد يرثي يحيى بن معين رحمه الله وذكر صدر القصيدة ثم قال

( لقد عظمت في المسلمين رزية

غداة نعى الناعون يحيى فاسمع )

( وقالوا وإنا قد دفناه في الثرى

فقال فؤادي حسرة يتصدع )

( فقلت ولم أملك بعيني عبرة

ولا جزعا إنا إلى الله نرجع )

( ألا في سبيل الله عظم رزيتي

بيحيى إلى من نستريح ونفزع )

( ومن ذا الذي يؤتى فيسأل بعده

إذا لم يكن للناس في العلم مقنع )

( لقد كان يحيى في الحديث بقية

من السلف الماضين حين تقشعوا )

( فلما مضى مات الحديث بموته

وأدرج في أكفانه العلم أجمع )

( وصرنا حيارى بعد يحيى كأننا

رعية راع بثهم فتصدعوا )

( وليس بمغن عنك دمع سفحته

ولكن إليه يستريح المفجع )

( لعمرك ما للناس في الموت حيلة

ولا لقضاء الله في الخلق مدفع )

( ولو أن مخلوقا نجى من حمامه

إذا لنجى منه النبي المشفع )

( تعزى به عن كل ميت رزيته

فرزء رسول الله أشجى وأفجع )

( ولكنما أبكي على العلم إذ مضى

فما بعد يحيى فيه للناس نفزع )

( سقى الله قبرا بالبقيع مجاورا

نبي الهدى غيثا يجود ويمرع )

( فقد ترك الدنيا وفر بدينه

إلى الله حتى مات وهو ممتع )

( وخار له ربي خوار نبيه

وذو العرش يعطي من يشاء ويمنع )

( وإني لأرجو أن يكون محمد

له شافعا يوم القيامة يشفع )

قال البخاري توفي يحيى بن معين بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وله سبع وسبعون سنة إلا نحو عشرة أيام رحمه الله

صفحہ 453