تهذيب الأسماء واللغات
تهذيب الأسماء واللغات
ایڈیٹر
مكتب البحوث والدراسات
ناشر
دار الفكر
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1996 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
وأحوال عمر رضي الله عنه وفضائله وسيرته ورفقه برعيته وتواضعه وجميل سيرته واجتهاده في الطاعة وفي حقوق المسلمين أشهر من أن تذكر وأكثر من أن تحصر ومقصود هذا الكتاب الإشارة إلى بعض المقاصد ولي الخلافة رضي الله عنه باستخلاف أبي بكر رضي الله عنه له وكان أبو بكر شاور الصحابة في استخلافه عمر فأشار به عبد الرحمن بن عوف وقال هو أفضل من رأيك فيه ثم استشار عثمان بن عفان فقال أنت أخبرنا به فقال وأيضا فقال علمي به أن سريرته خير من علانيته وأن ليس فينا مثله وشاور معهما سعيد بن زيد وأسيد بن حضير وغيرهم من المهاجرين والأنصار فقال أسيد وهو أعلم للخير بعدك يرضى للرضى ويسخط للسخط وسريرته خير من علانيته ولن يلي هذا الأمر أحد أقوى عليه منه ثم دعا أبو بكر عثمان بن عفان فقال أكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها حين يؤمن الكافر ويوقن الفاجر ويصدق الكاذب إني مستخلف عليكم بعدي عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا فإني لم آل الله ورسوله ودينه ونفسي وإياكم خيرا فإن عدل فذلك ظني به وعلمي فيه وإن بدل فلكل إمريء ما اكتسب والخير أردت ولا أعلم الغيب
﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾
والسلام عليكم ورحمة الله ثم أمره فختم الكتاب وخرج به إلى الناس فبايعوا عمر جميعا ورضوا به ثم دعا أبو بكر عمر فأوصاه بما أوصاه ثم خرج فرفع أبو بكر يديه مدا ثم قال اللهم إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم وخفت عليهم الفتنة فعلمت منهم بما أنت أعلم به فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم وأحرصهم على ما أرشدهم وقد حضرني من أمرك ما حضرني فاخلفني فيهم فهم عبادك ونواصيهم في يدك وأصلح لهم ولاتهم واجعله من خلفائك الراشدين يتبع هدى نبي الرحمة واصلح له رعيته وقد قدمنا أنه أول من سمي أمير المؤمنين سماه بذلك عدي بن حاتم ولبيد بن ربيعة حين وفدا إليه من العراق وقيل سماه به المغيرة بن شعبة وقيل إن عمر قال للناس أنتم المؤمنون وأنا أميركم فسمي أمير المؤمنين وكان قبل ذلك يقال له خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعدلوا عن تلك العبارة لطولها ثم قام في الخلافة أتم القيام وجاهد في الله حق جهاده فجيش الجيوش وفتح البلدان ومصر الأمصار وأعز الإسلام وأزل الكفر أشد إزلال ففتح الشام والعراق ومصر والجزيرة وديار بكر وأرمينية وأذربيجان وإيران وبلاد الجبال وبلاد فارس وخورستان وغيرها واختلفوا في خراسان فقيل فتحها عثمان وقيل فتحها عمر ثم انتقضت ففتحها والصحيح عندهم أن عثمان الذي فتحها وكان عمر أول من دون الديوان للمسلمين ورتب الناس على سابقتهم في العطاء وفي الإذن والإكرام فكان أهل بدر أول الناس دخولا عليه وكان علي بن أبي طالب أولهم وأثبت أسماءهم في الديوان على قربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ ببني هاشم وبني المطلب ثم الأقرب فالأقرب
صفحہ 332