تهذيب الأسماء واللغات
تهذيب الأسماء واللغات
ایڈیٹر
مكتب البحوث والدراسات
ناشر
دار الفكر
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1996 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
وقد بلغ الفقهاء انه رسم في حقهم بان يغيروا عن وظائفهم ويقطعوا عن بعض مدارسهم فتنكدت بذلك احوالهم وتضرروا بهذا التضييق عليهم وهم محتاجون ولهم عيال وفيهم الصالحون والمشتغلون بالعلوم وإن كان منهم أفراد لا يلتحقون بمراتب غيرهم فهم منتسبون إلى العلم ومشاركون فيه ولا تخفى مراتب أهل العلم وفضلهم وثناء الله تعالى عليهم وبيان مرتبتهم على غيرهم وانهم ورثة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وان الملائكة عليهم السلام تضع اجنحتها لهم ويستغفر لهم كل شيء حتى الحيتان
واللائق بالجناب العالي إكرام هذه الطائفة والإحسان اليهم ومعاضدتهم ودفع المكروهات عنهم والنظر في احوالهم بما فيه من الرفق بهم فقد ثبت في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( اللهم من ولي من امر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ) وروى أبو عيسى الترمذي بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه انه كان يقول لطلبة العلم مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن رجالا يأتونك يتفقهون في الدين فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا )
والمسؤول أنه لا يغير على هذه الطائفة شيء وتستجاب دعوتهم لهذا الدولة القاهرة وقد ثبت في صحيح البخاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( هل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم ) وقد احاطت العلوم بما أجاب به الوزير نظام الملك حين انكر عليه السلطان صرف الأموال الكثيرة في جهة طلب العلم فقال ( أقمت لك بها جندا لا ترد سهامهم ) فاستصوب فعله وساعده عليه
والله الكريم يوفق الجناب دائما لمرضاته والمسارعة إلى طاعته والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم )
ذكر وفاته رحمه الله تعالى
قال ابن العطار كان الشيخ لا يأخذ من أحد شيئا الا ممن تحقق دينه ومعرفته ولا له به علقه من إقراء أو انتفاع به
ظهور إمارات تدل على قرب وفاته
قال وكنت جالسا بين يديه قبل انتقاله بشهرين وإذا بفقير قد دخل عليه وقال الشيخ فلان من بلاد صرخد يسلم عليك وأرسل معي هذا الإبريق لك
فقبله وأمرني بوضعه في بيت حوائجه فتعجبت منه لقبوله فشعر بتعجبي وقال أرسل الي بعض الفقراء زنبيلا وهذا إبريق فهذه آله السفر
قال الذهبي وعزم عليه شخص في رمضان ليفطر عنده فقال احضر طعامك هنا نفطر جملة
قال ابن العطار ثم بعد أيام يسيرة كنت عنده فقال قد أذن لي في السفر فقلت كيف أذن لك
صفحہ 25