500

تحبیر لاضاح معانی تیسیر

التحبير لإيضاح معاني التيسير

ایڈیٹر

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

ناشر

مَكتَبَةُ الرُّشد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

و"لا". لنفي الجنس. أي: لا خديعة في الدين، لأن الدين النصيحة (١). زاد في رواية "ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فاردد".
فبقي حتى أدرك زمان عثمان وهو ابن مائة وثلاثين سنة.
واستدل بالحديث لأحمد وأحد قولي مالك: أنه يرد بالغبن الفاحش لمن لم يعرف قيمة السلعة. وأجيب بأنه إنما جعل ﷺ له الخيار لضعف عقله، ولو كان الغبن يملك به الفسخ لما احتاج إلى شرط الخيار.
قال العلماء: لقنه ﷺ هذا اللفظ ليتكلم به عند البيع فيطلع صاحبه على أنه ليس من ذوي البصائر في معرفة السلع ومقادير القيمة، فيرى له كما يرى لنفسه لما تقرر من حضَّ المتبايعين على النصيحة كما في حديث حكيم بن حزام: "فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما (٢) " الحديث. [١٦٩/ ب].
قوله: "إلا الترمذي".
أقول: أي: لم يخرجه من حديث ابن عمر. إلا أنه أخرجه من حديث أنس (٣) بلفظ: "أن رجلًا كان في عقدته ضعف، وكان يبايع [وأن] (٤) أهله أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله! احجر عليه، فدعاه نبي الله ﷺ فنهاه، فقال: يا رسول الله! لا أصبر على البيع، فقال: "إذا

(١) يشير المؤلف إلى حديث تميم الداري أن النبي ﷺ قال: "الدين النصيحة" قلنا: لمن؟ قال: "لله، ولكتابه، ولرسوله، ولائمة المسلمين وعامتهم". أخرجه مسلم رقم (٩٥/ ٥٥).
(٢) أخرجه البخاري رقم (٢٠٧٩) ومسلم رقم (١٥٣٢) وأبو داود رقم (٣٤٥٩) والترمذي رقم (١٢٤٦) والنسائي رقم (٤٤٥٧) و(٤٤٦٤)، وهو حديث صحيح.
(٣) أخرجه أبو داود رقم (٣٥٠١) وابن ماجه رقم (٢٣٥٤) والترمذي رقم (١٢٥٠) وهو حديث صحيح.
(٤) في المخطوط (ب) وأنه.

1 / 500