952

تفسیر الجیلانی

تفسير الجيلاني

سلطنتیں اور عہد
سلجوق

عليك أيها السالك الخائف من بطش الله، المتحترز عن مقتضى قهره وجلاله أن تكون في عموم أحوالك وأطوارك بين الخوف والرجاء عن جلال الله وجماله، بحيث لا يجري عليك نفس من أنفاسك، وأنت فيه خال عن كلا النقيضين.

وبالجملة: لا تيأس من روح الله، ولا تتكل على كرمه، فاعلم أنه سبحانه يرقبك في حالاتك، ويعلم منك ما لم تعلم من نفسك، فكن المخلصين ولا تكن من القانطين، فإن ناقدك خبير بصير.

[106 - سورة قريش]

[106.1-4]

{ لإيلاف قريش } [قريش: 1] أي: ائتلافهم وتآلفهم فيما بينهم، واتفاقهم على أن ينصرفوا من حوالي بيت اله حين { إيلافهم } واتفاقهم على الظعن والارتحال { رحلة الشتآء والصيف } [قريش: 2] يعني: يرتحلون في كل سنة مرتين: مرة في الشتاء نحو اليمن ومرة في الصيف إلى الشام، والباعث على ترحالهم: فقد الزاد في مكة: إذ هي بواد غير ذي زرع، فيشق عليهم الأمر ، فيتجروا في كل سنة مرتين.

فكره الله منهم هذا، وأمرهم بالمكوث والإقامة حول بيته، بقوله: { فليعبدوا رب هذا البيت } [قريش: 3] وليعتكفوا في حواليه، وليتولكوا عليه ولا يتجروا؛ إذ هو القادر المقتدر { الذي أطعمهم } وأشبعهم { من جوع } شملهم وأحاط بهم حتى أكلوا الجيف والعظام المحرقة { وآمنهم من خوف } [قريش: 4] لحقهم من أعدائهم مرارا ببركة هذا البيت، فلهم أن يسكنوا في حواليه، متوكلين على ربه، يكفي لهم مؤنة أرزاقهم بحوله وقوته، كما كفى لهم فيما مضى.

خاتمة السورة

عليك أيها المتوجه إلى الله، المتوكل على كرمه وإحسان أن تمتثل بجميع ما أمرك الحق عليه، وتفوض كلها إلي، وترضى على عموم ما جرى علي من القضاء، وتعتقد أن الأمر كله لله، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، لا يسأل عن فعله، إنه حكيم حميد.

[107 - سورة الماعون]

[107.1-7]

نامعلوم صفحہ