354

تفسير الراغب الأصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ایڈیٹر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

ناشر

كلية الدعوة وأصول الدين

پبلشر کا مقام

جامعة أم القرى

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
له خلقًا يرضاه "، وقال عمر في ذلك: " نعم العدلان، ونعم القلادة "، وحقيقة الرجوع إليه تتبين في قوله- ﷿ ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ فهو أدق معنى مما قدره من قال: (إنا راجعون) إلى أن لا يملك أمورنا غيره كما كنا في الابتداء، فجعل ذلك رجوعأ لهم.
قوله ﷿:
﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾
الآية (١٥٧) - سورة البقرة.
الصلاة وإن كانت في الأصل الدعاء، فهي من الله البركة على وجه، والمغفرة على وجه، وهي الرحمة وإن كانتا متلازمتين فهما مفترقتان في الحقيقة، وإنما قال:) صلوات) على الجمع تنبيها على كثرتها منه وإنها حاصلة في الدنيا توفيقًا وإرشادا، وفي الآخرة ثوابًا ومغفرة، ثم بين أن من كان كذلك فهو المهتدي تنبيهًا علي ملازمة هذه المعاني الصبر.

1 / 354